(٢٦) بابُ أَجْرِ المَرْأَةِ إذا تَصَدَّقَتْ، أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِها، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
١٤٣٩ - ١٤٤٠ - حدَّثنا آدَمُ: حدَّثنا شُعْبَةُ: حدَّثنا مَنْصُورٌ والأَعْمَشُ، عن أَبِي وائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها، عن النَّبِيِّ ﷺ، يعْنِي (١): «إِذا تَصَدَّقَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِها».
حدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذا أَطْعَمَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِها، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، لَها (٢) أَجْرُها، وَلَهُ مِثْلُهُ (٣)، وَلِلْخازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَهُ بِما اكْتَسَبَ، وَلَها بِما أَنْفَقَتْ».
١٤٤١ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أخبَرَنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِذا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعامِ بَيْتِها، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
فَلَها أَجْرُها، وَلِلزَّوْجِ بِما اكْتَسَبَ، وَلِلْخازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ».
(٢٧) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. (١) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]
«اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقَ مالٍ خَلَفًا»:
١٤٤٢ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني أَخِي، عن سُلَيْمانَ، عن مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عن أَبِي الحُبابِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «ما مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُما: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
(٢٨) بابُ مَثَلِ المُتَصَدِّقِ والبَخِيلِ
١٤٤٣ - ١٤٤٤ - حدَّثنا مُوسَى: حدَّثنا وُهَيْبٌ: حدَّثنا ابْنُ طاوُوسٍ، عن أَبِيهِ:
⦗٢٥⦘
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَثَلُ البَخِيلِ والمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِما جُبَّتانِ مِنْ حَدِيدٍ».
وحدَّثنا أَبُو اليَمانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ: حدَّثنا أبُو الزِّنادِ: أنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ حدَّثَهُ:
أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ البَخِيلِ والمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِما جُبَّتانِ مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ ثُدِيِّهِما (١) إلى تَراقِيْهِما، فَأَمَّا المُنْفِقُ فَلا يُنْفِقُ إلَّا سَبَغَتْ -أَوْ: وَفرَتْ- على جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا البَخِيلُ فَلا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكانَها، فهو يُوَسِّعُها وَلا (٢) تَتَّسِعُ».
تابَعَهُ الحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن طاوُوْسٍ فِي الجُبَّتَيْنِ.
وَقالَ حَنْظَلَةُ، عن طاوُوْسٍ: «جُنَّتانِ».
وَقالَ اللَّيْثُ: حدَّثني جَعْفَرٌ، عن ابْنِ هُرْمُزَ (٣): سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ: «جُنَّتانِ».
(١) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«تعْنِي»، وصحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «كانَ لها».
(٣) في رواية ابن عساكر ورواية [ق]: «مِثلُ». ولم يخُرج لهذا الاختلاف في اليونينية، لكنه في حاشية الأصول بمحاذاة هذا الموضع. وبهامش (ب، ص): ولم يخُرج لها في اليونينية، وخرَّج لها في الفرع على قوله: «بما أنفقت». اهـ. قارن بما في الإرشاد.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيَةَ» بدل إتمام الآيات.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «فلا».
(٣) ضُبطت في اليونينية بالفتح ممنوعًا من الصرف: «هرمزَ» وهو المثبت في رواية أبي ذر (ق، ص)، وهو موافق لما في السلطانية، وبنوين الكسر: «هرمزٍ»، وكتب فوقها «معًا».