(١٢) بابُ صَدَقَةِ العَلانِيَةِ
قَوْلُهُ (١): ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ (٢) إلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٤].
(١٣) بابُ صَدَقَةِ السِّرِّ
وَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفاها، حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ ما صَنَعَتْ (١) يَمِينُهُ».
وَقالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١].
(١٤) بابٌ: إذا تَصَدَّقَ (١) على غَنِيٍّ وهو لا يَعْلَمُ
١٤٢١ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ: حدَّثنا أَبُو الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَها فِي يَدِ سارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على سارِقٍ! فقالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَها فِي يَدَيْ زانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ على زانِيَةٍ! فقالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، على زانِيَةٍ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ،
⦗١٨⦘
فَوَضَعَها فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على غَنِيٍّ! فقالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، على سارِقٍ وَعَلَى زانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ؟! فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ على سارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عن سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّها أَنْ تَسْتَعِفَّ عن زِناها، وَأَمَّا الغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ (١) مِمَّا أَعْطاهُ اللَّهُ».
(١) في رواية أبي ذر: «وقوله» (و، ب، ص، ق)، وفي متن (ن) زيادة: «تعالى».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيةَ» بدل إتمام الترجمة.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «ما تُنْفِقُ».
(١) في رواية أبي ذر بعد حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق: «وقولِهِ: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ﴾ الآيةَ [البقرة: ٢٧١]، وإِذا تَصَدَّقَ. .» بإسقاط التبويب.
(١) في رواية أبي ذر: «فلعله أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ».