١٤٩٣ - حدَّثنا آدَمُ: حدَّثنا شُعْبَةُ: حدَّثنا الحَكَمُ، عن إِبْراهِيمَ، عن الأَسْوَدِ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّها أَرادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرادَ مَوالِيها أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَها، فَذَكَرَتْ عائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فقالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: «اشْتَرِيها، فَإِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». قالَتْ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقُلْتُ: هَذا ما تُصُدِّقَ بِهِ على بَرِيرَةَ! فقالَ: «هُوَ لَها صَدَقَةٌ وَلَنا هَدِيَّةٌ».
(٦٢) بابٌ: إذا تَحَوَّلَتِ (١) الصَّدَقَةُ
١٤٩٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حدَّثنا خالِدٌ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ:
عن أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصارِيَّةِ رضي الله عنها قالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ على عائِشَةَ رضي الله عنها، فقالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فقالتْ: لا، إلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنا نُسَيْبَةُ، مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بها مِنَ الصَّدَقَةِ. فقالَ: «إِنَّها قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها».
١٤٩٥ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حدَّثنا وَكِيعٌ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتادَةَ:
عن أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ، تُصُدِّقَ (١) بِهِ على بَرِيرَةَ، فقالَ: «هُوَ عَلَيْها صَدَقَةٌ، وهو لَنا هَدِيَّةٌ».
وَقالَ أَبُو داوُدَ: أَنْبَأَنا شُعْبَةُ، عن قَتادَةَ: سَمِعَ أَنَسًا، عن النَّبِيِّ ﷺ.
(٦٣) بابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الأَغْنِياءِ، وَتُرَدُّ (١) فِي الفُقَراءِ حَيْثُ كانُوا
١٤٩٦ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ (١): أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحاقَ، عن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
⦗٤٨⦘
صَيْفِيٍّ، عن أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتابٍ (٢)، فَإِذا جِئْتَهُمْ فادْعُهُمْ إلى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطاعُوا لَكَ بِذَلِكَ
فَأخْبِرْهُمْ أنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطاعُوا لَكَ بِذلِكَ (٣)، فَأخْبِرْهُمْ أنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيائِهِمْ فَتُرَدُّ على فُقَرائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرائِمَ أَمْوالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ (٤) وَبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ».
(١) في رواية أبي ذر: «حُوِّلَت».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) ضُبطت في (ب، ص): «تُرَدَّ» بالنصب مع علامة التصحيح، وعزوا ذلك لليونينية.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ مُقاتِلٍ».
(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «الكِتابِ».
(٣) لفظة: «بذلك» ثابتة في رواية ابن عساكر.
(٤) في رواية الأصيلي: «فإنه ليس بينها»، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيّ: «فإنها ليس بينها». قارن بما في الإرشاد.