(٨٦) بابُ ما جاءَ فِي عَذابِ القَبْرِ
وَقَوْلُهُ (١) تَعالَى: ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ (٢) فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ
تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأنعام: ٩٣]: هو الهَوانُ (٣)، والهَوْنُ: الرِّفْقُ.
وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: ١٠١].
وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ. النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٥ - ٤٦].
١٣٦٩ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ:
عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ رضي الله عنهما، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِذا أُقْعِدَ المُؤمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ، ثُمَّ شَهِدَ (١) أَنْ لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]».
حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا غُنْدَرٌ: حدَّثنا شُعْبَةُ: بِهَذا، وَزادَ: ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ نَزَلَتْ فِي عَذابِ القَبْرِ.
١٣٧٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ: حَدَّثَنِي (١) أَبِي، عن صالِحٍ: حدَّثني نافِعٌ:
أَنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أخبَرَهُ، قالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ على أَهْلِ القَلِيبِ، فقالَ: «وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ (٢) رَبُّكُمْ حَقًّا؟». فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْواتًا؟! فقالَ: «ما أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لا يُجِيبُونَ».
(١) في رواية أبي ذر: «وقَوْلِهِ» بالجر (ب، ص).
(٢) في رواية أبي ذر وابن عساكر و[ق]: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ. . .﴾.
(٣) في رواية أبي ذر: «قالَ أبو عبد الله: الهُونُ هو الهوان».
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيّ: «يَشْهَدُ».
(١) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «حدَّثنا».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة. وبهامشها دون رقم: «وَعَدَكُمْ».