١٢٤٠ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ: حدَّثنا عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ، عن الأَوْزاعِيِّ، قالَ: أخبَرَني ابنُ شِهابٍ، قالَ: أخبَرَني سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ:
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَقُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيادَةُ المَرِيضِ، واتِّباعُ الجَنائِزِ، وَإِجابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العاطِسِ».
تابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ.
وَرَواهُ سَلَامَةُ (١)، عن عُقَيْلٍ.
(٣) بابُ الدُّخُولِ على المَيِّتِ بَعْدَ المَوْتِ إذا أُدْرِجَ فِي كَفَنِهِ (١)
١٢٤١ - ١٢٤٢ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: أخبَرَني مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني أَبُو سَلَمَةَ:
أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (١)، أَخْبَرَتْهُ قالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه على فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ، حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ، حَتَّى دَخَلَ على عائِشَةَ رضي الله عنها،
⦗٦٢٦⦘
فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وهو مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ (٢)، فَكَشَفَ عن وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى فقالَ: بِأَبِي أَنْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، لا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا المَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ (٣) فَقَدْ مُتَّها.
- قالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأخبَرَني ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ أَبا بَكْرٍ رضي الله عنه خَرَجَ وَعُمَرُ رضي الله عنه يُكَلِّمُ النَّاسَ، فقالَ: اجْلِسْ. فَأَبَى، فقالَ:
اجْلِسْ. فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَمالَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَتَرَكُوا عُمَرَ، فقالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ ماتَ، وَمَنْ كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ (٤)﴾ إِلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. واللَّهِ (٥) لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ (٦) حَتَّى تَلاها أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَتَلَقَّاها منه النَّاسُ، فَما يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوها.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ رَوْحٍ».
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «أَكْفانِهِ».
(١) قوله: «زوج النَّبيِّ ﷺ» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) ضبطها في (ب، ص) بكسر الباء وفتحها معًا، وبهامشهما: هكذا في اليونينية الباء مكسورة ومفتوحة. اهـ.
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «كَتَبَ اللهُ عليك».
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي زيادة: «﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾».
(٥) في رواية أبي ذر: «فَواللهِ».
(٦) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «أنْزَلَها». ونقل بهامش (ب، ص) عن هامش اليونينية زيادة توضيحية: «يعني هذه الآية».