(٢٧) بابٌ: إذا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا، إِلَّا ما يُوارِي رَأسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ، غَطَّى رَأسَهُ (١)
١٢٧٦ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ: حدَّثنا شَقِيقٌ:
حدَّثنا خَبَّابٌ رضي الله عنه، قالَ: هاجَرْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنا على اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ ماتَ لَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ (١)، فهو يَهْدِبُها- قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ ما نُكَفِّنُهُ (٢) إِلَّا بُرْدَةً، إذا غَطَّيْنا بها رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإِذا غَطَّيْنا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأسُهُ، فَأَمَرَنا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ،
وَأَنْ نَجْعَلَ على رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ.
(٢٨) بابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ (١)
١٢٧٧ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثنا ابنُ أَبِي حازِمٍ، عن أَبِيهِ:
عن سَهْلٍ رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَةً جاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ، فيها حاشِيَتُها -أَتَدْرُونَ (١) ما البُرْدَةُ؟ قالُوا: الشَّمْلَةُ. قالَ: نَعَمْ- قالَتْ: نَسَجْتُها بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَها. فَأَخَذَها النَّبِيُّ ﷺ مُحْتاجًا إِلَيْها، فَخَرَجَ إِلَيْنا وَإِنَّها إِزارُهُ، فَحَسَّنَها فُلانٌ فقالَ: اكْسُنِيها، ما أَحْسَنَها!
⦗٦٤٠⦘
قالَ القَوْمُ: ما أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَها النَّبِيُّ ﷺ مُحْتاجًا (٢) إِلَيْها، ثُمَّ سَأَلْتَهُ، وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لا يَرُدُّ؟! قالَ: إِنِّي واللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ، إِنَّما سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قالَ سَهْلٌ: فَكانَتْ كَفَنَهُ.
(١) في رواية أبي ذر: «غُطِّيَ به رَأسُهُ».
(١) في رواية أبي ذر: «ثَمَرَةٌ».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «به».
(١) الباب والترجمة ليسا في نسخة.
(١) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «تَدْرُونَ».
(٢) في رواية أبي ذر: «محتاجٌ» بالرفع.