تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٨) بابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوَها (١)

١٣٣٩ - حدَّثنا (١) مَحْمُودٌ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ طاوُوسٍ، عن أَبِيهِ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إلى مُوسَى عليهما السلام، فَلَمَّا جاءَهُ صَكَّهُ، (٢) فَرَجَعَ إلى رَبِّهِ، فقالَ: أَرْسَلْتَنِي إلى عَبْدٍ لا يُرِيدُ المَوْتَ. فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣) عَيْنَهُ، وَقالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ على مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ ما غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. قالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ ماذا؟ قالَ: ثُمَّ المَوْتُ. قالَ: فالآنَ. فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ». قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إلى جانِبِ الطَّرِيقِ، عند الكَثِيبِ الأَحْمَرِ».

(٦٩) بابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ

وَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لَيْلًا.

١٣٤٠ - حدَّثنا عُثْمانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن الشَّيْبانِيِّ، عن الشَّعْبِيِّ:

عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ على رَجُلٍ بَعْدَما دُفِنَ بِلَيْلَةٍ، قامَ (١) هو وَأَصْحابُهُ، وَكانَ سَأَلَ عَنْهُ فقالَ: «مَنْ هَذا؟» فقالوا (٢): فُلانٌ دُفِنَ البارِحَةَ. فَصَلَّوْا عَلَيْهِ.

(٧٠) بابُ بِناءِ المَسْجِدِ على القَبْرِ

١٣٤١ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:

⦗٦٦٥⦘

عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ، ذَكَرَتْ (١) بَعْضُ نِسائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَها بِأَرْضِ الحَبَشَةِ، يُقالَ لَها: مارِيَةُ، وَكانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ رضي الله عنهما أَتَتا

أَرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتا مِنْ حُسْنِها وَتَصاوِيرَ فيها، فَرَفَعَ رَأسَهُ فقالَ: «أُولَئِكَ إذا ماتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا على قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أُولَئِكَ (٢) شِرارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ».

(١) بهامش (ب، ص): كذا في اليونينية منصوب [أي: عطفًا على الدَّفن] بعد أن كشط كسرة الواو. اهـ.

(١) هكذا في رواية ابن عساكر والأصيلي أيضًا (ب، ص)، وفي رواية أبي ذر: «حدَّثني» (ن، و، ق).

(٢) صحَّح هنا في اليونينيَّة.

(٣) في رواية أبي ذر: «فَيَرُدُّ اللهُ إليه».

(١) بهامش اليونينية دون رقم: «فقام».

(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «قالوا».

(١) في رواية أبي ذر والأصيلي: «ذَكَرَ».

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة. وفي رواية أبي ذر: «وأُولئِكَ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ٦٦٤