تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كشيخ الجامع الأزهر أو جمعية تؤلف لذلك. فإذا أجبن الدعوة فليس لأحد أن يفتات

عليهن في تعيين الزمان والمكان للاجتماع، وإن كان كل أحد يعلم أن مصر أوسط

بلاد الإسلام وأليقها بذلك. ولكن لكل مسلم أن يقترح على المؤتمر ما يرى فيه

الصلاح والإصلاح. ومتى قرر مؤتمرهن شيئا فلا يعقل أن تتصدى الدولة

البريطانية لمقاومة جميع دول الإسلام في مسألة إسلامية محضة انتصارا للشخص

الذي نصبته ملكا على مهد دينهم وقبلة صلاتهم وشعائر حجهم بل يرجى أن تغتنم هذه

الدولة العاقلة فرصة اتحاد الحكومات الإسلامية المستقلة فتواتيهن وتعقد رابطة المودة

معهن، ولا يخفى ما في هذا من الخير لها ولهن، وللإنسانية كلها.

وأما الشعوب الإسلامية فلا يمكنها أن تعمل شيئا إلا بتأليف جمعية منظمة،

وإننا ننشر بعض المواد التي كنا وضعناها مع بعض أهل الغيرة الدينية لمثل هذه

الجمعية على سبيل التذكير والوسيلة لتبادل الآراء فيها وبناء الدعوة عليها:

المواد الأساسية لجمعية سلامة الحجاز:

(1) تألفت في العالم الإسلامي جمعية إصلاحية باسم (جمعية سعادة

الدارين في تجديد الإسلام في الحرمين الشريفين) ذات شعب وفروع في جميع

الأقطار الإسلامية.

(2) سيكون المركز العام الدائم لهذه الجمعية مكة المكرمة حيث الشعبة

الأولى لها في المرتبة، وهو الآن حيث الشعبة الثالثة في المرتبة (وهي الأولى

المؤسسة) .

(3) مقصد هذه الجمعية: (1) إقامة الدين في الحجاز علما وعملا

وإرشادا وتعليما كما شرعه الله. (2) وتحقيق جعل الكعبة البيت الحرام قياما

للناس. (3) ومثابة للناس وأمنا. (4) سواء العاكف فيه والبادي كما جعله الله.

(5) منع الإلحاد والظلم فيه كما منعه الله. (6) ليكون الحجاز مأرزا للإسلام كما

أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. (7) وتقام فيه وصيته الأخيرة عليه وعلى

آله صلوات الله. (8) ويظل آية بينة على استجابة دعاء إبراهيم الخليل عليه

وعلى آله صلوات الله. (9) فيكون قطر سلام وحياد لا ينال بحرب ولا عدوان

يغضب الله (10) وتحترمه جميع الأمم والدول كما يحب ويرضى الله ورسوله

والمؤمنون.

(4) تتوسل الجمعية إلى هذه المقاصد الشريفة بأنواع الوسائل المشروعة

الآتية:

(أ) السعي لإحصاء أوقاف الحرمين الشريفين في جميع الأقطار وضبط

مواردها وجلب ريعها إلى خزينة الحرمين الشريفين وصرفها في مصارفها الشرعية

التي وقفت عليها.

(ب) جمع الإعانات والتبرعات الاختيارية بنظام لصرفها في إحياء هذا

القطر بالعلم والعمران.

(ج) السعي لصيانة سكة الحديد الحجازية وتعميم نفعها فيما أنشئت لأجله.

(د) السعي لاعتراف جميع الدول والحكومات بكون الحجاز قطر سلم وحياد

واحترامها له، وضمان أولي الأمر لها فيه قيامه هو بهذا الحياد والسلم العام.

(ه) السعي لجعل ما يقام فيه من الإصلاح الديني والمدني والعمراني في

أيدي الأكفاء من أهل العلم والرأي والمكانة من جميع الشعوب الإسلامية.

(و) السعي إلى كفاية البدو فيه أمر معاشهم مع حفظ كرامتهم وتعليمهم أمور

دينهم وما تمس إليه الحاجة من أمر دنياهم والاجتهاد في تحضيرهم.

(ز) نشر العلوم والفنون فيه ولا سيما التفسير والحديث وفنون البلاغة

بأعلى الدرجات حتى تشد الرحال إلى المسجدين لأجل النبوغ والتخرج في العلم كما

تشد إليهما لأجل العبادة وحتى يكونا مصدرا للإرشاد والإصلاح الإسلامي في العالم

كله.

(ح) السعي لتأليف محكمتين شرعيتين إحداهما في مكة المكرمة والأخرى

في المدينة المنورة يكون لكل قطر إسلامي وكل شعب إسلامي حق تمثيله فيهما

بعضو من علماء الشرع المنتسبين إلى المذاهب الإسلامية التي يحج المتبعون لها

هذا البيت ويستقبلونه في صلاتهم؛ لأجل محاكمة من يرتكب هنالك ذنبا يتعلق

بالحقوق الشخصية أو الحقوق والمصالح العامة، بحيث يكون كل من تبوأ هذه

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٢٩١