تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.128

﴿ قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ﴾ لما سمعوا قول فرعون وتضجروا منه تسكينا لهم. ﴿ إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ﴾ تسلية لهم وتقرير للأمر بالاستعانة بالله والتثبت في الأمر. ﴿ والعقبة للمتقين ﴾ وعد لهم بالنصرة وتذكير لما وعدهم من إهلاك القبط وتوريثهم ديارهم وتحقيق له. وقرىء و ﴿ العقبة ﴾ بالنصب عطف على اسم إن واللام في ﴿ الأرض ﴾ تحتمل العهد والجنس.

7.129

﴿ قالوا ﴾ أي بنو إسرائيل. ﴿ أوذينا من قبل أن تأتينا ﴾ بالرسالة بقتل الأبناء ﴿ ومن بعد ما جئتنا ﴾ بإعادته. ﴿ قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم فى الأرض ﴾ تصريحا لما كنى عنه أولا لما رأى أنهم لم يتسلوا بذلك، ولعله أتى بفعل الطمع لعدم جزمه بأنهم المستخلفون بأعيانهم أو أولادهم. وقد روي أن مصر إنما فتح لهم في زمن داود عليه السلام. ﴿ فينظر كيف تعملون ﴾ فيرى ما تعملون من شكر وكفران وطاعة وعصيان فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم.

7.130

﴿ ولقد أخذنا ءال فرعون بالسنين ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار والمياه، والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به، ثم اشتق منها فقيل أسنت القوم إذا قحطوا. ﴿ ونقص من الثمرات ﴾ بكثرة العاهات. ﴿ لعلهم يذكرون ﴾ لكي يتنبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا، أو ترق قلوبهم بالشدائد فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤٤٣