تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.24

﴿ قال اهبطوا ﴾ الخطاب لآدم وحواء وذريتهما، أو لهما ولإبليس. كرر الأمر له تبعا ليعلم أنهم قرناء أبدا وأخبر عما قال لهم متفرقا. ﴿ بعضكم لبعض عدو ﴾ في موضع الحال أي متعادين. ﴿ ولكم فى الأرض مستقر ﴾ استقرار أي موضع استقرار. ﴿ ومتع ﴾ وتمتع. ﴿ إلى حين ﴾ إلى أن تقضى آجالكم.

7.25

﴿ قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ﴾ للجزاء وقرأ حمزة والكسائي وابن ذكوان ﴿ ومنها تخرجون ﴾ ، وفي «الزخرف» كذلك ﴿ تخرجون ﴾ بفتح التاء وضم الراء.

7.26

﴿ يبنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ﴾ أي خلقناه لكم بتدبيرات سماوية وأسباب نازلة، ونظيره قوله تعالى:

وأنزل لكم من الانعم

[الزمر: 6] وقوله تعالى:

وأنزلنا الحديد

[الحديد: 25] ﴿ يورى سوآتكم ﴾ التي قصد الشيطان إبداءها، ويغنيكم عن خصف الورق. روي: أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فنزلت. ولعله ذكر قصة آدم مقدمة لذلك حتى يعلم أن انكشاف العورة أول سوء أصاب الإنسان من الشيطان، وأنه أغواهم في ذلك كما أغوى أبويهم. ﴿ وريشا ﴾ ولباسا تتجملون به، والريش الجمال. وقيل مالا ومنه تريش الرجل إذا تمول. وقرىء «رياشا» وهو جمع ريش كشعب وشعاب. ﴿ ولباس التقوى ﴾ خشية الله. وقيل الإيمان. وقيل السمت الحسن. وقيل لباس الحرب ورفعه بالابتداء وخبره: ﴿ ذلك خير ﴾ أو خبر وذلك صفته كأنه قيل: ولباس التقوى المشار إليه خير. وقرأ نافع وابن عامر والكسائي ﴿ ولباس التقوى ﴾ بالنصب عطفا على ﴿ لباسا ﴾. ﴿ ذلك ﴾ أي إنزال اللباس. ﴿ من آيت الله ﴾ الدالة على فضله ورحمته. ﴿ لعلهم يذكرون ﴾ فيعرفون نعمته أو يتعظون فيتورعون عن القبائح.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤١٩