تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ ولا تقعدوا بكل صرط توعدون ﴾ بكل طريق من طرق الدين كالشيطان، وصراط الحق وإن كان واحدا لكنه يتشعب إلى معارف وحدود وأحكام، وكانوا إذا رأوا أحدا يسعى فى شيء منها منعوه. وقيل كانوا يجلسون على المراصد فيقولون لمن يريد شعيبا إنه كذاب فلا يفتنك عن دينك ويوعدون لمن آمن به. وقيل كانوا يقطعون الطريق. ﴿ وتصدون عن سبيل الله ﴾ يعني الذي قعدوا عليه فوضع الظاهر موضع المضمر بيانا لكل صراط، ودلالة على عظم ما يصدون عنه وتقبيحا لما كانوا عليه أو الإيمان بالله. ﴿ من ءامن به ﴾ أي بالله، أو بكل صراط على الأول، ومن مفعول تصدون على إعمال الأقرب ولو كان مفعول توعدون لقال وتصدونهم وتوعدون بما عطف عليه في موقع الحال من الضمير في تقعدوا. ﴿ وتبغونها عوجا ﴾ وتطلبون لسبيل الله عوجا بإلقاء الشبه، أو وصفها للناس بأنها معوجة. ﴿ واذكروا إذ كنتم قليلا ﴾ عددكم أو عددكم. ﴿ فكثركم ﴾ بالبركة في النسل أو المال. ﴿ وانظروا كيف كان عقبة المفسدين ﴾ من الأمم قبلكم فاعتبروا بهم.

7.87

﴿ وإن كان طائفة منكم ءامنوا بالذى أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا ﴾ فتربصوا. ﴿ حتى يحكم الله بيننا ﴾ أي بين الفريقين بنصر المحقين على المبطلين، فهو وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين. ﴿ وهو خير الحكمين ﴾ إذ لا معقب لحكمه ولا حيف فيه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤٣٥