تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.4

﴿ وكم من قرية ﴾ وكثيرا من القرى. ﴿ أهلكنها ﴾ أردنا إهلاك أهلها، أو أهلكناها بالخذلان. ﴿ فجاءها ﴾ فجاء أهلها. ﴿ بأسنا ﴾ عذابنا. ﴿ بياتا ﴾ بائتين كقوم لوط، مصدر وقع موقع الحال. ﴿ أو هم قائلون ﴾ عطف عليه أي: قائلين نصف النهار كقوم شعيب، وإنما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي العطف، فإنها واو عطف استعيرت للوصل لا اكتفاء بالضمير فإنه غير فصيح. وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وأمنهم من العذاب، ولذلك خص الوقتين ولأنهما وقت دعة واستراحة فيكون مجيء العذاب فيهما أفظع.

7.5

﴿ فما كان دعواهم ﴾ أي دعاؤهم واستغاثتهم، أو ما كانوا يدعونه من دينهم. ﴿ إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظلمين ﴾ إلا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسرا عليهم.

7.6

﴿ فلنسئلن الذين أرسل إليهم ﴾ عن قبول الرسالة وإجابتهم الرسل. ﴿ ولنسألن المرسلين ﴾ عما أجيبوا به، والمراد عن هذا السؤال توبيخ للكفرة وتقريعهم، والمنفي في قوله: ﴿ ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون ﴾ سؤال استعلام. أو الأول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة.

7.7

﴿ فلنقصن عليهم ﴾ على الرسل حين يقولون

لا علم لنا إنك أنت علم الغيوب

[المائده: 109] أو على الرسل والمرسل إليهم ما كانوا عليه. ﴿ بعلم ﴾ عالمين بظواهرهم وبواطنهم، أو بمعلومنا منهم. ﴿ وما كنا غائبين ﴾ عنهم فيخفى علينا شيء من أحوالهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤١٤