تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.180

﴿ ولله الأسماء الحسنى ﴾ لأنها دالة على معان هي أحسن المعاني، والمراد بها الألفاظ وقيل الصفات. ﴿ فادعوه بها ﴾ فسموه بتلك الأسماء. ﴿ وذروا الذين يلحدون فى أسمئه ﴾ واتركوا تسمية الزائغين فيها الذين يسمونه بما لا توقيف فيه، إذ ربما يوهم معنى فاسدا كقولهم يا أبا المكارم يا أبيض الوجه، أو لا تبالوا بإنكارهم ما سمى به نفسه كقولهم: ما نعرف إلا رحمان اليمامة، أو وذروهم وإلحادهم فيها بإطلاقها على الأصنام واشتقاق أسمائها منها كاللات من «الله»، والعزى من «العزيز» ولا توافقوهم عليه أو أعرضوا عنهم فإن الله مجازيهم كما قال: ﴿ سيجزون ما كانوا يعملون ﴾ وقرأ حمزة هنا وفي «فصلت» ﴿ يلحدون ﴾ بالفتح يقال: لحد وألحد إذا مال عن القصد.

7.181

﴿ وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ﴾ ذكر ذلك بعد ما بين أنه خلق للنار طائفة ضالين ملحدين عن الحق للدلالة على أنه خلق أيضا للجنة هادين بالحق عادلين في الأمر، واستدل به على صحة الإجماع لأن المراد منه أن في كل قرن طائفة بهذه الصفة لقوله عليه الصلاة والسلام

" لا تزال من أمتي طائفة على الحق إلى أن يأتي أمر الله "

إذ لو اختص بعهد الرسول أو غيره لم يكن لذكره فائدة فإنه معلوم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤٦٠