تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.8

﴿ والوزن ﴾ أي القضاء، أو وزن الأعمال وهو مقابلتها بالجزاء. والجمهور على أن صحائف الأعمال توزن بميزان له لسان وكفتان، ينظر إليه الخلائق إظهارا للمعدلة وقطعا للمعذرة، كما يسألهم عن أعمالهم فتعترف بها ألسنتهم وتشهد بها جوارحهم. ويؤيده ما روي: أن الرجل يؤتى به إلى الميزان فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر، فيخرج له بطاقة فيها كلمتا الشهادة فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. وقيل توزن الأشخاص لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:

" إنه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة "

﴿ يومئذ ﴾ خبر المبتدأ الذي هو الوزن. ﴿ الحق ﴾ صفته، أو خبر محذوف ومعناه العدل السوي. ﴿ فمن ثقلت موزينه ﴾ حسناته، أو ما يوزن به حسناته فهو جمع موزون أو ميزان وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن. ﴿ فأولئك هم المفلحون ﴾ الفائزون بالنجاة والثواب.

7.9

﴿ ومن خفت موزينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ﴾ بتضييع الفطرة السليمة التي فطرت عليها، واقتراف ما عرضها للعذاب. ﴿ بما كانوا بآيتنا يظلمون ﴾ فيكذبون بدل التصديق.

7.10

﴿ ولقد مكنكم فى الأرض ﴾ أي مكناكم من سكناها وزرعها والتصرف فيها. ﴿ وجعلنا لكم فيها معيش ﴾ أسبابا تعيشون بها، جمع معيشة. وعن نافع أنه همزة تشبيها بما الياء فيه زائدة كصحائف. ﴿ قليلا ما تشكرون ﴾ فيما صنعت إليكم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤١٥