تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ قال الملأ من قومه ﴾ أي الأشراف فإنهم يملؤون العيون رواء. ﴿ إنا لنراك في ضلال ﴾ زوال عن الحق. ﴿ مبين ﴾ بين.

7.61

﴿ قال يا قوم ليس بي ضلالة ﴾ أي شيء من الضلال، بالغ في النفي كما بالغوا في الإثبات وعرض لهم به. ﴿ ولكني رسول من رب العالمين ﴾ استدراك باعتبار ما يلزمه، وهو كونه على هدى كأنه قال: ولكني على هدى في الغاية لأني رسول من الله سبحانه وتعالى.

7.62

﴿ أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون ﴾ صفات لرسول أو استئناف، ومساقها على الوجهين لبيان كونه رسولا. وقرأ أبو عمرو ﴿ أبلغكم ﴾ بالتخفيف وجمع الرسالات لاختلاف أوقاتها أو لتنوع معانيها كالعقائد والمواعظ والأحكام، أو لأن المراد بها ما أوحي إليه وإلى الأنبياء قبله، كصحف شيث وإدريس وزيادة اللام في لكم للدلالة على إمحاض النصح لهم، وفي أعلم من الله تقريرا لما أوعدهم به فإن معناه أعلم من قدرته وشدة بطشه، أو من جهته بالوحي أشياء لا علم لكم بها.

7.63

﴿ أو عجبتم ﴾ الهمزة للإنكار والواو للعطف على محذوف أي أكذبتم وعجبتم. ﴿ أن جاءكم ﴾ من أن جاءكم. ﴿ ذكر من ربكم ﴾ رسالة أو موعظة. ﴿ على رجل ﴾ على لسان رجل. ﴿ منكم ﴾ من جملتكم أو من جنسكم، فإنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ويقولون ﴿ لو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آباءنا الأولين ﴾. ﴿ لينذركم ﴾ عاقبة الكفر والمعاصي. ﴿ ولتتقوا ﴾ منهما بسبب الإنذار. ﴿ ولعلكم ترحمون ﴾ بالتقوى، وفائدة حرف الترجي التنبيه على أن التقوى غير موجب والترحم من الله سبحانه وتعالى تفضل، وأن المتقي ينبغي أن لا يعتمد على تقواه ولا يأمن من عذاب الله تعالى.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤٢٨