7.198
﴿ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ﴾ يشبهون الناظرين إليك لأنهم صوروا بصورة من ينظر إلى من يواجهه.
7.199
﴿ خذ العفو ﴾ أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وتسهل ولا تطلب ما يشق عليهم، من العفو الذي هو ضد الجهد أو ﴿ خذ العفو ﴾ عن المذنبين أو الفضل وما يسهل من صدقاتهم، وذلك قبل وجوب الزكاة. ﴿ وأمر بالعرف ﴾ المعروف المستحسن من الأفعال. ﴿ وأعرض عن الجهلين ﴾ فلا تمارهم ولا تكافئهم بمثل أفعالهم، وهذه الآية جامعة لمكارم الأخلاق آمرة للرسول باستجماعها.
7.200
﴿ وأما ينزغنك من الشيطن نزغ ﴾ ينخسنك منه نخس أي وسوسة تحملك على خلاف ما أمرت به كاعتراء غضب وفكر، والنزغ والنسغ والنخس الغرز شبه وسوسته إغراء لهم على المعاصي وإزعاجا بغرز السائق ما يسوقه. ﴿ فاستعذ بالله إنه سميع ﴾ يسمع استعاذتك. ﴿ عليم ﴾ يعلم ما فيه صلاح أمرك فيحملك عليه، أو ﴿ سميع ﴾ بأقوال من آذاك عليهم بأفعاله فيجازيه عليها مغنيا إياك عن الانتقام ومشايعة الشيطان.
7.201
﴿ إن الذين اتقوا إذا مسهم طئف من الشيطن ﴾ لمة منه، وهو اسم فاعل من طاف يطوف كأنها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثر فيهم، أو من طاف به الخيال يطيف طيفا. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب «طيف» على أنه مصدر أو تخفيف «طيف» كلين وهين، والمراد بالشيطان الجنس ولذلك جمع ضميره. ﴿ تذكروا ﴾ ما أمر الله به ونهى عنه. ﴿ فإذا هم مبصرون ﴾ بسبب التذكر مواقع الخطأ ومكايد الشيطان فيتحرزون عنها ولا يتبعونه فيها، والآية تأكيد وتقرير لما قبلها وكذا قوله: