6.162-163
﴿ قل إن صلاتى ونسكى ﴾ عبادتي كلها، أو قرباني أو حجي. ﴿ ومحياى ومماتى ﴾ وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والطاعة، أو طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصية والتدبير، أو الحياة والممات أنفسهما. وقرأ نافع ﴿ محياي ﴾ بإسكان الياء إجراء للوصل مجرى الوقف. ﴿ لله رب العلمين لا شريك له ﴾ خالصة له لا أشرك فيها غيرا. ﴿ وبذلك ﴾ القول أو الإخلاص. ﴿ أمرت وأنا أول المسلمين ﴾ لأن إسلام كل نبي متقدم على إسلام أمته.
6.164
﴿ قل أغير الله أبغى ربا ﴾ فأشركه في عبادتي وهو جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم. ﴿ وهو رب كل شىء ﴾ حال في موضع العلة للإنكار والدليل له أي وكل ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبية. ﴿ ولا تكسب كل نفس إلا عليها ﴾ فلا ينفعني في ابتغاء رب غيره ما أنتم عليه من ذلك. ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ جواب عن قولهم:
اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطيكم
[العنكبوت: 12] ﴿ ثم إلى ربكم مرجعكم ﴾ يوم القيامة. ﴿ فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ﴾ بتبيين الرشد من الغي وتمييز المحق من المبطل.
6.165
﴿ وهو الذى جعلكم خلئف الأرض ﴾ يخلف بعضكم بعضا، أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها على أن الخطاب عام، أو خلفاء الأمم السالفة على أن الخطاب للمؤمنين. ﴿ ورفع بعضكم فوق بعض درجت ﴾ في الشرف والغنى. ﴿ ليبلوكم فيما ءاتكم ﴾ من الجاه والمال. ﴿ إن ربك سريع العقاب ﴾ لأن ما هو آت قريب أو لأنه يسرع إذا أراده. ﴿ وإنه لغفور رحيم ﴾ وصف العقاب ولم يضفه إلى نفسه، ووصف ذاته بالمغفرة وضم إليه الوصف بالرحمة، وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكدة تنبيها على أنه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها كثير العقوبة مسامح فيها. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أنزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة، يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد، فمن قرأ الأنعام صلى عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يوما وليلة ".