تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.133

﴿ وسارعوا ﴾ بادروا وأقبلوا. ﴿ إلى مغفرة من ربكم ﴾ إلى ما يستحق به المغفرة، كالإسلام والتوبة والإخلاص. وقرأ نافع وابن عامر سارعوا بلا واو. ﴿ وجنة عرضهاالسموات والأرض ﴾ أي عرضها كعرضهما، وذكر العرض للمبالغة في وصفها بالسعة على طريقة التمثيل، لأنه دون الطول. وعن ابن عباس كسبع سموات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض، ﴿ أعدت للمتقين ﴾ هيئت لهم، وفيه دليل على أن الجنة مخلوقة وإنها خارجة عن هذا العالم.

3.134

﴿ الذين ينفقون ﴾ صفة مادحة للمتقين، أو مدح منصوب أو مرفوع. ﴿ في السراء والضراء ﴾ في حالتي الرخاء والشدة، أو الأحوال كلها إذ الإنسان لا يخلو عن مسرة أو مضرة، أي لا يخلون في حال ما بإنفاق ما قدروا عليه من قليل أو كثير، ﴿ والكظمين الغيظ ﴾ الممسكين عليه الكافين عن إمضائه مع القدرة، من كظمت القربة إذا ملأتها وشددت رأسها. وعن النبي صلى الله عليه وسلم

" من كظم غيظا وهو يقدر على إنقاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا "

﴿ والعفين عن الناس ﴾ التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته، وعن النبي عليه الصلاة والسلام

" إن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصم الله "

وقد كانوا كثيرا في الأمم التي مضت. ﴿ والله يحب المحسنين ﴾ يحتمل الجنس ويدخل تحته هؤلاء، والعهد فتكون الإشارة إليهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٢٣١