تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.55

﴿ إذ قال الله ﴾ ظرف لمكر الله أو خير الماكرين، أو المضمر مثل وقع ذلك. ﴿ يعيسى إني متوفيك ﴾ أي مستوفي أجلك ومؤخرك إلى أجلك المسمى، عاصما إياك من قتلهم، أو قابضك من الأرض من توفيت مالي، أو متوفيك نائما إذ روي أنه رفع نائما، أو مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت. وقيل أماته الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء وإليه ذهبت النصارى. ﴿ ورافعك إلي ﴾ إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي. ﴿ ومطهرك من الذين كفروا ﴾ من سوء جوارهم أو قصدهم ﴿ وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة ﴾ يعاونهم بالحجة أو السيف في غالب الأمر، ومتبعوه من آمن بنبوته من المسلمين والنصارى وإلى الآن لم تسمع غلبة لليهود عليهم ولم يتفق لهم ملك ودولة. ﴿ ثم إلي مرجعكم ﴾ الضمير لعيسى عليه الصلاة والسلام ومن تبعه ومن كفر به، وغلب المخاطبين على الغائبين. ﴿ فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ﴾ من أمر الدين.

3.56-57

﴿ فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من نصرين ﴾. ﴿ وأما الذين ءامنوا وعملوا الصلحات فيوفيهم أجورهم ﴾ تفسير للحكم وتفصيل له. وقرأ حفص ﴿ فيوفيهم ﴾ بالياء. ﴿ والله لا يحب الظلمين ﴾ تقرير لذلك.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٢١١