تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.163

﴿ هم درجت عند الله ﴾ شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب، أو هم ذوو درجات. ﴿ والله بصير بما يعملون ﴾ عالم بأعمالهم ودرجاتهم صادرة عنهم فيجازيهم على حسبها.

3.164

﴿ لقد من الله على المؤمنين ﴾ أنعم على من آمن مع الرسول صلى الله عليه وسلم من قومه وتخصيصهم مع أن نعمة البعثة عامة لزيادة انتفاعهم بها. وقرىء «لمن من الله» على أنه خبر مبتدأ محذوف مثل منه أو بعثه. ﴿ إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ﴾ من نسبهم، أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والأمانة مفتخرين به. وقرىء من ﴿ أنفسهم ﴾ أي من أشرفهم لأنه عليه السلام كان من أشرف قبائل العرب وبطونهم. ﴿ يتلو عليهم ءايته ﴾ أي القرآن بعدما كانوا جهالا لم يسمعوا الوحي. ﴿ ويزكيهم ﴾ يطهرهم من دنس الطباع وسوء الاعتقاد والأعمال. ﴿ ويعلمهم الكتب والحكمة ﴾ أي القرآن والسنة. ﴿ وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين ﴾ إن هي المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة والمعنى وإن الشأن كانوا من قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في ضلال ظاهر.

3.165

﴿ أو لما أصبتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ﴾ الهمزة للتقريع والتقرير، والواو عاطفة للجملة على ما سبق من قصة أحد أو على محذوف مثل أفعلتم كذا وقلتم، ولما ظرفه المضاف إلى ما أصابتكم أي أقلتم حين أصابتكم مصيبة وهي قتل سبعين منكم يوم أحد، والحال إنكم نلتم ضعفها يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من أين هذا أصابنا وقد وعدنا الله النصر. ﴿ قل هو من عند أنفسكم ﴾ أي مما اقترفته أنفسكم من مخالفة الأمر بترك المركز فإن الوعد كان مشروطا بالثبات والمطاوعة، أو اختيار الخروج من المدينة. وعن علي رضي الله تعالى عنه باختياركم الفداء يوم بدر. ﴿ إن الله على كل شيء قدير ﴾ فيقدر على النصر ومنعه وعلى أن يصيب بكم ويصيب منكم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٢٤١