تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.9

﴿ ربنا إنك جامع الناس ليوم ﴾ لحساب يوم أو لجزائه. ﴿ لا ريب فيه ﴾ في وقوع اليوم وما فيه من الحشر والجزاء، نبهوا به على أن معظم غرضهم من الطلبتين ما يتعلق بالآخرة فإنها المقصد والمال. ﴿ إن الله لا يخلف الميعاد ﴾ فإن الإلهية تنافيه وللإشعار به وتعظيم الموعود لون الخطاب، واستدل به الوعيدية. وأجيب بأن وعيد الفساق مشروط بعدم العفو لدلائل منفصلة كما هو مشروط بعدم التوبة وفاقا.

3.10

﴿ إن الذين كفروا ﴾ عام في الكفرة. وقيل: المراد به وفد نجران، أو اليهود، أو مشركوا العرب. ﴿ لن تغني عنهم أمولهم ولا أولدهم من الله شيئا ﴾ أي من رحمته، أو طاعته على معنى البدلية، أو من عذابه ﴿ وأولئك هم وقود النار ﴾ حطبها. وقرىء بالضم بمعنى أهل وقودها.

3.11

﴿ كدأب ءال فرعون ﴾ متصل بما قبله أي لن تغن عن أولئك، أو توقد بهم كما توقد بأولئك، أو استئناف مرفوع المحل تقديره دأب هؤلاء كدأبهم في الكفر والعذاب، وهو مصدر دأب في العمل إذا كدح فيه فنقل إلى معنى الشأن. ﴿ والذين من قبلهم ﴾ عطف على ﴿ آل فرعون ﴾. وقيل استئناف. ﴿ كذبوا بأيتنا فأخذهم الله بذنوبهم ﴾ حال بإضمار قد، أو استئناف بتفسير حالهم، أو خبر إن ابتدأت بالذين من قبلهم. ﴿ والله شديد العقاب ﴾ تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف الكفرة.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٩٧