تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.102

معنى: ﴿ كرة.. ﴾ [الشعراء: 102] أي: عودة إلى الدنيا ورجعة ﴿ فنكون من المؤمنين ﴾ [الشعراء: 102] أي: نستأنف حياة جديدة، فنؤمن بالله ونطيعه، ونستقيم على منهجه، ولا نقف هذا الموقف. وفي آيات أخرى شرحت هذه المسألة، يقول تعالى:

حتى إذا جآء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قآئلها ومن ورآئهم برزخ إلى يوم يبعثون

[المؤمنون: 99-100]. يعني:

كلا..

[المؤمنون: 100] لن يعودوا مرة أخرى، وما هي إلا كلمة يقولونها بألسنتهم يريدون النجاة بها، لكن هيهات فبينهم وبين الدنيا برزخ يعزلهم عنها، ويمنعهم العودة إليها، وسوف يظل هذا البرزخ إلى يوم يبعثون. وفي أية أخرى حول هذا المعنى يرقي الحق - تبارك وتعالى - المسألة من موقف الموت إلى موقف القيامة، فيقول سبحانه:

ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين

[الأنعام: 27]. وهذا كذب منهم وقول باللسان لا يوافقه العمل لذلك رد الحق - تبارك وتعالى - عليهم بقوله:

بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون

[الأنعام: 28]. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ إن في ذلك لآية... ﴾.

26.103

الآية: هي الأمر العجيب الملفت للنظر، وما كان ينبغي أن يمر على العقول بدون تأمل واعتبار ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾ [الشعراء: 103] رغم أن هذه الآيات ظاهرة واضحة، ومع ذلك كان أكثرهم غير مؤمنين.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤١١٩