تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.65

فقد حسمت هذه المعركة لصالح موسى ومن معه دون إراقة دماء، ودون خسارة جندي واحد، في حين أن المعارك على فرض الانتصار فيها لا بد أن تكون لها نسبة خسائر في الأرواح وفي العتاد، أما هذه فلا.

26.66

أي: بنفس السبب الذي أنجى الله به موسى وقومه أهلك فرعون وقومه لأنه وحده سبحانه القادر على أن ينجي، وأن يهلك بالشيء الواحد.

26.67

قوله سبحانه ﴿ إن في ذلك.. ﴾ [الشعراء: 67] أي: فيما حدث ﴿ لآية.. ﴾ [الشعراء: 67] وهي الأمر العجيب الذي يخرج عن المألوف وعن العادة، فيثير إعجاب الناس، ويستوجب الالتفات إليه والنظر فيه، والآية تقنع العقل بأن الله هو مجريها على يدي موسى، وتدل على صدق رسالته وبلاغة عن الله، وإلا فهي مسألة فوق طاقة البشر. ومع ذلك ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾ [الشعراء: 67] أي: أن المحصلة النهائية للذين آمنوا كانوا هم القلة مع هذه الآيات، حتى الذين آمنوا مع موسى عليه السلام واتبعوه وأنجاهم الله من آل فرعون ومن الغرق، سرعان ما تراجعوا وانتكسوا، كما يحكي القرآن عنهم:

وجاوزنا ببني إسرآئيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يموسى اجعل لنآ إلها كما لهم آلهة..

[الأعراف: 138]. سبحان الله، لقد كفروا بالله، وما تزال أقدامهم مبتلة من عبور البحر، وما زالوا في نشوة النصر وفرحة الغلبة!!

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤١٠١