26.120
وهم الكافرون الذين لم يركبوا معه، و ﴿ بعد.. ﴾ [الشعراء: 120] أي: بعد ما ركب من ركب، وبعد
ففتحنآ أبواب السمآء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر قد قدر
[القمر: 11-12].
26.121
والآية: الأمر العجيب الذي يجب الالتفات إليه والاعتبار به، لكن من سيعتبر بعد أن غرق الباقون؟ سيعتبر بهذه الآية المؤمنون الذين ركبوا السفينة حين يرون نتيجة التكذيب، ومصير المكذبين الكافرين.
26.122
أي: ورغم كفرهم وتكذيبهم، ورغم أنه ما كان أكثرهم مؤمنين، فالله تعالى هو العزيز الذي يغلب ولا يغلب، وهو سبحانه الرحيم بعباده الذي يتوب على من تاب منهم. ثم ينتقل السياق إلى قصة أخرى في موكب الأمم المكذبة: ﴿ كذبت عاد... ﴾.
26.123
وقال هنا أيضا ﴿ المرسلين ﴾ [الشعراء: 123] لأن تكذيب رسول واحد تكذيب لكل الرسل لأنهم جميعا جاءوا بقواعد وأصول واحدة في العقائد وفي الأخلاق. وعاد: اسم للقبيلة، وكانت القبائل تنسب إلى الأب الأكبر فيها، ولصاحب الشهرة والنباهة بين قومه، فعاد هو أبو هذه القبيلة، وقد يطلق عليهم بنو فلان أو آل فلان، ثم يذكر لنا قصتهم، ومتى كان منهم هذا التكذيب: ﴿ إذ قال لهم أخوهم هود... ﴾.