تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.38

الميقات: أي الوقت المعلوم، وفي آية أخرى:

قال موعدكم يوم الزينة..

[طه: 59] وكان يوما مشهودا عندهم، ترتدي فيه الفتيات أبهى حللها، وكان يوم عيد يختارون فيه عروس النيل التي سيلقونها فيه، فحدد اليوم، ثم لم يترك اليوم على إطلاقه، إنما حدد من اليوم وقت الضحى

وأن يحشر الناس ضحى

[طه: 59]. وفي لقطة أخرى حدد المكان، فقال:

مكانا سوى

[طه: 58] يعني: فيه سوائية، إما باستواء المكان حتى يتمكن الجميع من رؤية هذه المباراة السحرية، بحيث تكون في ساحة مستوية الأرض، أو يكون مكانا سواسية متوسطا بين المدائن التي سيجمع منها السحرة، بحيث لا يكون متطرفا، يشق على بعضهم حضوره. وهكذا تتكاتف اللقطات المختلفة لترسم الصورة الكاملة للقصة. ونرى في هذه المشورة حرص الملأ على إتمام هذا اللقاء، وأن يكون على رؤوس الأشهاد، لأنهم يعلمون أنها ستكون لصالح موسى، وسوف يفضح هذا اللقاء كذب فرعون في ادعائه الألوهية.

26.39-40

أي: أخذوا يدعون الناس، وكأنهم في حملة دعاية وتأييد، إما لموسى من أنصاره الكارهين لفرعون في الخفاء، وإما لفرعون، فكان هؤلاء وهؤلاء حريصين على حضور هذه المباراة. إننا نشاهد الجمع الغفير من الجماهير يتجمع لمشاهدة مباراة في كرة القدم مثلا، فما بالك بمباراة بين سحرة من يدعي الألوهية وموسى الذي جاء برسالة جديدة يقول: إن له إلها غير هذا الإله؟ إنه حدث هز الدنيا كلها، وجذب الجميع لمشاهدته. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ فلما جآء السحرة... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٠٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٠٩٠