26.220
السميع لما يقال، العليم بما يجول في الخواطر.
26.221-222
وقد سبق أن قالوا عن القرآن تنزلت به الشياطين، فيرد عليهم: تعالوا أخبركم على من تتنزل الشياطين، وأصحح لكم هذه المعلومات الخاطئة: صحيح أن الشياطين تتنزل، لكن لا تتنزل على محمد لأنه عدوها، إنما تتنزل على أوليائها. قال الحق سبحانه:
وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم..
[الأنعام: 121]. ﴿ تنزل على كل أفاك أثيم ﴾ [الشعراء: 222] فهذا الذي يناسب الشياطين ويرضيهم، والجن قسمان: فمنه الصالح وغير الصالح وهذا الذي يسمونه الشياطين. وكلمة ﴿ أفاك.. ﴾ [الشعراء: 222] مبالغة في الإفك أي: قلب الحقائق. وكان هؤلاء يخطفون الأخبار فيقولون شيئا قد يصادف الصدق، ثم يجعلون معه كثيرا من الكذب.
26.223
السمع مصدر وألته الأذن، فالمراد يلقون الأذن للسمع، كما في قوله تعالى:
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
[ق: 37]. يعني: ألقى سمعه كي يستمع كمن يحرص على السماع من خفيض الصوت، فيميل نحوه ليسمع منه. وقال ﴿ وأكثرهم كاذبون ﴾ [الشعراء: 223] لأن بعضهم والقلة منهم قد يصدق ليغلف كذبه، ويغطي عليه، فأنت تأخذ من صدقه هذه المرة دليلا على أنه صادق، وهو يخلط الخبر الصادق بأخبار كثيرة كاذبة. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ والشعرآء يتبعهم... ﴾.