تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.33

هنا يتكلم عن نزع اليد لأنه قال في آية أخرى:

اسلك يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سوء..

[القصص: 32]. وهكذا تتكامل لقطات القصة الواحدة، والتي يظنها البعض تكرارا، وليست هي كذلك. ﴿ ونزع.. ﴾ [الشعراء: 33] يعني: أخرج يده ﴿ فإذا هي بيضآء للناظرين ﴾ [الشعراء: 33] مع أن موسى عليه السلام كان آدم اللون يعني فيه سمرة، ومع ذلك خرجت بيضاء، لها شعاع وبريق يأخذ بالأبصار. وبمقارنة هذه الآية بآية سورة القصص نجد أنه حذف من آية سورة الشعراء الجيب، وهو فتحة الثوب من أعلى، لا الجيب المتعارف عليه، والذي نضع فيه النقود مثلا، وكانوا في الماضي يجعلون الجيب بداخل ملابس الإنسان، ليكون في مأمن، فإذا أراد الإنسان شيئا فيه مد يده من خلال الفتحة العليا للثوب، فسميت جيبا.

26.34

الملأ: هم علية القوم، الذين يملأون العيون، ويتصدرون المجالس ﴿ إن هذا لساحر عليم ﴾ [الشعراء: 34] فاتهمه بالسحر ليخرج من ورطته وقال: ساحر لأن موسى لم يمارس هذه المسألة إلا مرة واحدة هي التي أجراها أمام فرعون، لكن الملأ على علم بالسحر وإلف له، وعندهم سحارون كثيرون. وفرق بين ساحر وسحار: ساحر لمن مارس هذه العملية مرة واحدة، إنما سحار مبالغة تدل على أنها أصبحت حرفته، مثل ناجر ونجار، وخائط وخياط. و ﴿ عليم ﴾ الشعراء: 34] أي: بسحره.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٠٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٠٨٨