بنت الأمين جزاك الله صالحة وكل بعل سيثنى بالذي علما
وقول الحطيئة
كيف الهجاء ولا تنفك صالحة من آل لأم بظهر الغيب تأتيني
وسئل إعرابي عن الحب فقال
الحب مشغلة عن كل صالحة وسكرة الحب تنفي سكرة الوسن
وقوله في هذه الآية الكريمة ﴿ أن لهم أجرا حسنا ﴾ أي وليبشرهم بأن لهم أجرا حسنا. الأجر جزاء العمل، وجزاء عملهم المعبر عنه هنا بالأجر هو الجنة. ولذا قال ﴿ ماكثين فيه ﴾ الكهف3 وذكر الضمير في قوله ﴿ فيه ﴾ لأنه راجع إلى الأجر وهو مذكر، وإن كان المراد بالأجر الجنة ووصف أجرهم هنا بأنه حسن، وبين أوجه حسنه في آيات كثيرة. كقوله
ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين
الواقعة 13-16 إلى قوله -
ثلة من الأولين وثلة من الآخرين
الواقعة 39-40، وكقوله
فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين
السجدة 17 الآية، والآيات بمثل ذلك كثيرة جدا معلومة. وقوله في هذه الآية الكريمة ﴿ ماكثين فيه أبدا ﴾ أي خالدين فيه بلا انقطاع. وقد بين هذا المعنى في مواضع أخر كثيرة، كقوله
وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شآء ربك عطآء غير مجذوذ
هود 108 أي غير مقطوع، وقوله
إن هذا لرزقنا ما له من نفاد
ص 54 أي ما له من انقطاع وانتهاء، وقوله
ما عندكم ينفد وما عند الله باق
النحل 96، وقوله
والآخرة خير وأبقى
الأعلى 17 إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله تعالى في الآية الكريمة ﴿ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ﴾ أي ينذرهم بأسا شديدا ﴿ من لدنه ﴾ الكهف 2 أي من عنده كما تقدم. وهذا من عطف الخاص على العام، لأن قوله ﴿ لينذر بأسا شديدا من لدنه ﴾ الكهف 2 شامل للذين قالوا اتخذ الله ولدا، ولغيرهم من سائر الكفار. وقد تقرر في فن المعاني أن عطف الخاص على العام إذا كان الخاص يمتاز عن سائر أفراد العام بصفات حسنة أو قبيحة - من الإطناب المقبول، تنزيلا للتغاير في الصفات منزلة التغاير في الذوات. ومثاله في الممتاز عن سائر أفراد العام بصفات حسنة قوله تعالى
وملائكته ورسله وجبريل
البقرة 98 الآية، وقوله
وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح
الأحزاب 7. ومثاله في الممتاز بصفات قبيحة الآية التي نحن بصددها، فإن ﴿ الذين قالوا اتخذ الله ولدا ﴾ امتازوا عن غيرهم بفرية شنعاء. ولذا ساغ عطفهم على اللفظ الشامل لهم ولغيرهم. والآيات الدالة على شدة عظم فريتهم كثيرة جدا. كقوله هنا ﴿ كبرت كلمة تخرج من أفواههم ﴾ الكهف5 الآية، وكقوله تعالى
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا
مريم 88-92، وقوله
أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما
الإسراء 40 والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة. وقد قدمنا أن القرآن بين أن الذين نسبوا الولد لله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ثلاثة أصناف من الناس اليهود، والنصارى، قال تعالى
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم
التوبة 30 الآية. والصنف الثالث مشركو العرب. كما قال تعالى عنهم
ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون
النحل 57، والآيات بنحوها كثيرة معلومة. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿ ما لهم به من علم ولا لآبائهم ﴾ يعني أن ما نسبوه له جل وعلا من اتخاذ الولد لا علم لهم به. لأنه مستحيل. والآية تدل دلالة واضحة على أن نفي الفعل لا يدل على إمكانه. ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى
وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
البقرة 57 لأن ظلمهم لربنا وحصول العلم لهم باتخاذه الولد - كل ذلك مستحيل عقلا. فنفيه لا يدل على إمكانه. ومن هذا القبيل قول المنطقيين السالبة لا تقتضي وجود الموضوع، كما بيناه في غير هذا الموضع. وما نفاه عنهم وعن آبائهم من العلم باتخاذه الولد سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا - بينه في مواضع أخر، كقوله