18.13
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة لنبيه صلى الله عليه وسلم -أنه يقص عليه نبأ أصحاب الكهف بالحق. ثم أخبره مؤكدا له أنهم فتية آمنوا بربهم، وأن الله جل وعلا زادهم هدى. ويفهم من هذه الآية الكريمة - أن من آمن بربه وأطاعه زاده ربه هدى. لأن الطاعة سبب للمزيد من الهدى والإيمان. وهذا المفهوم من هذه الآية الكريمة جاء مبينا في مواضع أخر. كقوله تعالى
والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم
محمد 17، وقوله
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
العنكبوت 69 الآية، وقوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا
الأنفال 29 الآية، وقوله
فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون
التوبة 124، وقوله تعالى
هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم
الفتح 4 الآية، وقوله تعالى
يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به
الحديد 28 الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وهذه الآيات المذكورة نصوص صريحة في أن الإيمان يزيد - مفهوم منها أنه ينقص أيضا، كما استدل بها البخاري رحمه الله على ذلك. وهي تدل عليه دلالة صريحة لا شك فيها، فلا وجه معها للاختلاف في زيادة الإيمان ونقصه كما ترى. والعلم عند الله تعالى.