تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إن الله يبغض الحبر السمين "

فيه نظر، لأنه لم يصح مرفوعا، وقد حسنه البيهقي من كلام كعب. وما ذكر من ذم كثرة الأكل والشرب والسمن المكتسب ظاهر وأدلته كثيرة " وحسب المؤمن لقيمات يقمن صلبه ".

18.107

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة - أن الأعمال الصالحة والإيمان سبب في نيل جنات الفردوس. والآيات الموضحة لكون العمل الصالح سببا في دخول الجنة كثيرة جدا. كقوله تعالى

ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا

الكهف 2-3، وقوله

أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون

الأعراف 43 أي بسببه، وقوله تعالى

وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون

الزخرف 72. وقوله تعالى

إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب

مريم 61 الآية، إلى غير ذلك من الآيات. تنبيه فإن قيل هذه الآيات فيها الدلالة على أن طاعة الله بالإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة. وقوله صلى الله عليه وسلم

" " لن يدخل أحدكم عمله الجنة " قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال " ولا أنا إلا يتغمدني الله برحمة منه وفضل "

يرد بسببه إشكال على ذلك. فالجواب - أن العمل لا يكون سببا لدخول الجنة إلا إذا تقبله الله تعالى وتقبله له فضل منه. فالفعل الذي هو سبب لدخول الجنة هو الذي تقبله الله بفضله، وغيره من الأعمال لا يكون سببا لدخول الجنة. والجمع بين الحديث والآيات المذكورة أوجه أخر، هذا أظهرها عندي. والعلم عند الله تعالى. وقد قدمنا أن " النزل " هو ما يهيأ من الإكرام للضيف أو القادم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٨٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٨٥١