تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا "

في صحيح مسلم وصحيح ابن خزيمة كما تقدم. وأما قوله

ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى

النجم 8-9 الآية - فذلك جبريل على التحقيق، لا الله جل وعلا قوله تعالى ﴿ الذي باركنا حوله ﴾. أظهر التفسيرات فيه أن معنى ﴿ باركنا حوله ﴾ أكثرنا حوله الخير والبركة بالأشجار والثمار والأنهار. وقد وردت آيات تدل على هذا. كقوله تعالى

ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين

الأنبياء 71 وقوله

ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين

الأنبياء 81 فإن المراد بتلك الأرض الشام. والمراد بأنه بارك فيها أنه أكثر فيها البركة والخير بالخصب والأشجار والثمار والمياه كما عليه جمهور العلماء. وقال بعض العلماء المراد بأنه بارك فيها أنه بعث الأنبياء منها. وقيل غير ذلك. والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى ﴿ لنريه من آياتنآ ﴾. الظاهر إنما أراه الله من آياته في هذه الآية الكريمة أن أراه إياه رؤية عين. فهمزة التعدية داخلة على رأى البصرية. كقولك أرأيت زيدا دار عمرو. أي جعلته يراها بعينه. و " من " في الآية للتبعيض، والمعنى ﴿ لنريه من آياتنآ ﴾ أي بعض آياتنا فجعله يراها بعينه. وذلك ما رآه صلى الله عليه وسلم بعينه ليلة الإسراء من الغرائب والعجائب. كما جاء مبينا في الأحاديث الكثيرة. ويدل لما ذكرنا في الآية الكريمة قوله تعالى في سورة النجم

ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى

النجم 17-18.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٤٤