(١٠٨) بابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ
٥٢٢٨ - حدَّثنا (١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى». قالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ (٢) غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ». قالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ.
٥٢٢٩ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ: حدَّثنا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قالَ: أخبَرَني أَبِي:
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا
غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ؛ لِكَثْرَةِ (١) ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا، وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَشِّرَهَا (٢) بِبَيْتٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ.
(١٠٩) بابُ ذَبِّ الرَّجُلِ عَنِ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالإِنْصَافِ
٥٢٣٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأذَنُوا (١) فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ؛ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي
⦗٤٥٥⦘
مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». هَكَذَا قَالَ (٢).
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «عَلَيَّ».
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «بِكَثْرَةِ».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أن بَشِّرْهَا».
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «اسْتَأذَنُوني».
(٢) قوله: «هكذا قال» ليس في رواية أبي ذر.