٥١٢٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (١) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ:
أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
(٣٤) بابُ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ﴾ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (١) [البقرة: ٢٣٥]
﴿أَكْنَنتُمْ﴾ (٢): أَضْمَرْتُمْ، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ (٣) فَهوَ مَكْنُونٌ (٤).
٥١٢٤ - وَقَالَ لِي طَلْقٌ: حدَّثنا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فِيمَا
⦗٤١٢⦘
عَرَّضْتُم (١)﴾. يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ (٢) لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ: يَقُولُ: إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ، يَقُولُ: إِنَّ لِي حَاجَةً، وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللهِ نَافِقَةٌ. وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَلَا تَعِدُ شَيْئًا، وَلَا يُوَاعِدُ (٣) وَلِيّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾: الزِّنَا.
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الْكِتَابُ أَجَلَهُ (٤)﴾: تَنْقَضِي الْعِدَّةُ (٥).
(١) في رواية أبي ذر: «بِنْتَ».
(١) من قوله: «﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ …﴾» إلى: «﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر: «﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ﴾».
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «وأَضْمَرْتَهُ».
(٤) من قوله: «أضمرتم» إلى قوله «مكنون» ثابت في رواية أبي ذر والمُستملي أيضًا.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء﴾».
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يُسِّرَ».
(٣) في (و، ب): «ولا يواعدْ» بالجزم.
(٤) في رواية أبي ذر: «﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾».
(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «انْقِضاءُ العِدَّةِ».