تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٣) بابُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي (١) يَهْدِينَ (٢) الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا (٣)

٥١٦٢ - حدَّثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:

عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ».

(٦٤) بابُ الْهَدِيَّةِ لِلْعَرُوسِ

٥١٦٣ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ -وَاسْمُهُ الْجَعْدُ-:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: مَرَّ بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ثُمَّ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ (١) ﷺ هَدِيَّةً، فَقُلْتُ لَهَا: افْعَلِي. فَعَمَدَتْ إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً فِي بُرْمَةٍ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِي إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَقالَ لِي: «ضَعْهَا». ثُمَّ أَمَرَنِي فَقالَ: «ادْعُ لِي رِجَالًا -سَمَّاهُمْ- وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ». قالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَيْسَةِ وَتَكَلَّمَ بِهَا (٢) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأكُلُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُ لَهُمُ: «اذْكُرُوا

⦗٤٢٩⦘

اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ». قالَ: حَتَّى تَصَدَّعُوا كُلُّهُمْ عَنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ، وَبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ، قالَ: وَجَعَلْتُ أَغْتَمُّ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ الْحُجُرَاتِ

وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ (٣)، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدْ ذَهَبُوا. فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ وَإِنِّي لَفِي الْحُجْرَةِ، وَهوَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ (٤) لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (٥) وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأنِسِينَ (٦) لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤذِي (٧) النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. قالَ أَبُو عُثْمَانَ: قالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ خَدَمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ.

(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «الَّتِي».

(٢) في رواية أبي ذر: «يُهْدِينَ».

(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «وَدُعائِهنَّ بالبَرَكَةِ».

(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «إلى رسولِ اللهِ».

(٢) لفظة: «بها» صحَّح عليها في اليونينيَّة، وهي ليست في رواية أبي ذر.

(٣) ضبط الراء والهاء في الأصول وأهمل ضبط باقي الحروف.

(٤) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمرو.

(٥) في رواية أبي ذر: «إلَى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾» بدل إتمام الآية.

(٦) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمرو.

(٧) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمرو.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٤٢٨