(٩) بابُ نِكَاحِ الأَبْكَارِ
وَقالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَائشَةَ: لَمْ يَنْكِحِ النَّبِيُّ ﷺ بِكْرًا غَيْرَكِ.
٥٠٧٧ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قالَ: «فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا». تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
٥٠٧٨ - حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ».
(١٠) بابُ الثَّيِّبَاتِ (١)
وَقالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: قالَ (٢) النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَعْرِضْنَ (٣) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».
٥٠٧٩ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حدَّثنا هُشَيْمٌ: حدَّثنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ، فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ
⦗٣٩٣⦘
الإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقالَ: «مَا يُعْجِلُكَ؟» قَلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ. قالَ: «بِكْرًا (١) أَمْ ثَيِّبًا؟» قَلْتُ: ثَيِّبٌ (٢)، قالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ». قالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قالَ: «أَمْهِلُوا؛ حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا -أَيْ: عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ».
(١) في رواية أبي ذر: «باب تَزويجِ الثَّيِّباتِ».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «لِي».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية أبي ذر: «أبِكْرًا».
(٢) في رواية أبي ذر: «ثَيِّبًا».