تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٢٣ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأتِيَ الْمُؤمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ».

٥٢٢٤ - حدَّثنا (١) مَحْمُودٌ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ: حدَّثنا هِشَامٌ، قالَ: أخبَرَني أَبِي:

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْر (٢) نَاضِحٍ وَغَيْر فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي (٣) الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأسِي، وَهيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قالَ: «إِخْ إِخْ». لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ

الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ (٤) مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ يَكْفِينِي (٥) سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.

٥٢٢٥ - حدَّثنا عَلِيٌّ: حدَّثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ:

عَنْ أَنَسٍ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ

⦗٤٥٣⦘

فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ». ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ (١) الَّتِي كُسَرَتْ (٢).

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) ضبطت «غير» هنا وفي الموضع الآتي بالنصب والجر معًا في (ن)، وبالنصب فقط في (ب، ص) وأهمل ضبطها في (و).

(٣) هكذا في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي أيضًا، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ وكريمة: «وأَسْقِي».

(٤) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «عَلَيْكِ». كتبت بالحمرة.

(٥) في رواية كريمة: «تَكْفِينِي» بالتاء.

(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «البَيْتِ».

(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«كَسَرَتْ»، وكتب فوقها «معًا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٤٥٢