تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الله، وسننقض ما عدده ابن القيم - رحمه الله - من الأوجه في فناء النار، وما

أورده من الشبه إن اتسع المنار لذلك، وما قصدنا إلا إزالة شبه الذين يغترون بقوله،

والبقية تأتي إن شاء الله.

... ... ... ... ... ... ... عبد الظاهر محمد أبو السمح

... ... ... ... ... ... ... معلم - برمل الإسكندرية

(المنار)

نشرنا هذه الرسالة بنصها، وفيها تكرار وتطويل بالاستطراد ليس من

الموضوع، كالكلام في شدة عمر في الدين وضربه لأبي هريرة على تبليغ الصحابة

حديثا صحيحا حدث به بعد ذلك، ونقله أئمة الحديث وغيرهم حتى الكاتب لمن

يخشى عليهم من الغرور والاتكال ما لم يكن يخشى على أصحاب الرسول صلى الله

عليه وسلم ورضي عنهم، وكان جمهور الصحابة ينكرون على عمر هذه الشدة،

ولا حاجة إلى هذه الخطابيات مع إنكاره صحة الرواية عن عمر وعدم الاحتجاج

بقوله، فإن دفع هذه الخطابة سهل بأن يقال: إذا كان عمر قد قال ذلك فما قاله

وحاله ما ذكر الكاتب إلا لثبوته عنده واعتقاده أنه لا فتنة في ذكره، وكذا أبو هريرة،

فلعله في بقية الرد يجتنب التكرار والاستطراد وحكاية أقوال ابن القيم على

الطريقة التي جرى عليها في هذه النبذة، فإن القراء لا يراجعونها، ليفهموا المراد،

وخير منها أن يقسم الكلام إلى مسائل يبين ما يراه الحق فيها.

-----------------

<span class="footnote">

(1) المنار: أي: جمهورهم وإلا كان خطأ فالخلاف معروف.

(2) بينا في الجزء الماضي مرادنا بهذا القول وغيره مما لم يفهمه المنتقدون من كلامنا، وكلام ابن القيم أيضا.

(3) المنار: يشير إلى أن الله تعالى قال فيهم هذا حين وقفوا على النار، فطلبوا الرد إلى الدنيا، ثم هو يقول: إن هذه دعوى مردودة بعد الفرق بين رؤية العذاب والوقوع فيه، ولكن الدعوى حق، وما ردها به باطل، فليس سواء ذوق العذاب ورؤيته، ومن الغريب استشهاده على طلب الرجوع إلى الدنيا بعد المكث في العذاب بما حكاه الله تعالى في قوله: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) وأول الآية (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون) (المؤمنون: 99-100) إلخ، وأما الشاهد الثاني ففي محله.

(4) المنار: أليس من أسمائه تعالى الخالق البارئ والخلاق فكيف جزم بانقطاع تعلقها، وخالف قوله في صفتي القهار والمنتقم؟ على أن القهار ليس بمعنى المعذب، والانتقام يصدق بكل عقاب، ويرد عليه أسماء أخرى كالعفو والغفور أيضا.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٢ · ص ١٨١