تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ فغلبوا هنالك وانقلبوا صغرين ﴾ أي صاروا أذلاء مبهوتين، أو رجعوا إلى المدينة أذلاء مقهورين، والضمير لفرعون وقومه.

﴿ وألقي السحرة سجدين ﴾ جعلهم ملقين على وجوههم تنبيها على أن الحق بهرهم واضطرهم إلى السجود بحيث لم يبق لهم تمالك، أو أن الله ألهمهم ذلك وحملهم عليه حتى ينكسر فرعون بالذين أراد بهم كسر موسى وينقلب الأمر عليه، أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته.

﴿ قالوا ءامنا برب العلمين ﴾.

﴿ رب موسى وهرون ﴾ أبدلوا الثاني من الأول لئلا يتوهم أنهم أرادوا به فرعون.

﴿ قال فرعون ءامنتم به ﴾ بالله أو بموسى، والاستفهام فيه للإنكار. وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وروح عن يعقوب وهشام بتحقيق الهمزتين على الأصل. وقرأ حفص ﴿ آمنتم به ﴾ على الإخبار، وقرأ قنبل ﴿ قال فرعون ﴾ ، و «آمنتم» يبدل في حال الوصل من همزة الاستفهام بهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين في طه على الخبر بهمزة وألف وقرأ في الشعراء على الاستفهام بهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة الأولى وتليين الثانية. ﴿ قبل أن ءاذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه ﴾ أي إن هذا الصنيع لحيلة احتلتموها أنتم وموسى. ﴿ فى المدينة ﴾ في مصر قبل أن تخرجوا للميعاد. ﴿ لتخرجوا منها أهلها ﴾ يعنى القبط وتخلص لكم ولبني إسرائيل. ﴿ فسوف تعلمون ﴾ عاقبة ما فعلتم، وهو تهديد مجمل تفصيله:

﴿ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ﴾ من كل شق طرفا. ﴿ ثم لأصلبنكم أجمعين ﴾ تفضيحا لكم وتنكيلا لأمثالكم. قيل إنه أول من سن ذلك فشرعه الله للقطاع تعظميا لجرمهم ولذلك سماه محاربة لله ورسوله، ولكن على التعاقب لفرط رحمته.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤٤١