تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.154

﴿ ورفعنا فوقهم الطور بميثقهم ﴾ بسبب ميثاقهم ليقبلوه. ﴿ وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا ﴾ على لسان موسى والطور مظل عليهم. ﴿ وقلنا لهم لا تعدوا في السبت ﴾ على لسان داود عليه الصلاة والسلام، ويحتمل أن يراد على لسان موسى حين ظلل الجبل عليهم، فإنه شرع السبت ولكن كان الاعتداء فيه والمسخ به في زمن داود عليه الصلاة والسلام، وقرأ ورش عن نافع ﴿ لا تعدوا ﴾ على أن أصله لا تتعدوا فأدغمت التاء في الدال، وقرأ قالون بإخفاء حركة العين وتشديد الدال والنص عنه بالإسكان. ﴿ وأخذنا منهم ميثقا غليظا ﴾ على ذلك وهو قولهم سمعنا وأطعنا.

4.155

﴿ فبما نقضهم ميثقهم ﴾ أي فخالفوا ونقضوا ففعلنا بهم ما فعلنا بنقضهم، وما مزيدة للتأكيد والياء متعلقة بالفعل المحذوف، ويجوز أن تتعلق بحرمنا عليهم طيبات فيكون التحريم بسبب النقض، وما عطف عليه إلى قوله فبظلم لا بما دل عليه قوله: ﴿ بل طبع الله عليها ﴾ مثل لا يؤمنون لأنه رد لقولهم قلوبنا غلف فيكون من صلة وقولهم المعطوف على المجرور فلا يعمل في جاره. ﴿ وكفرهم بئايت الله ﴾ بالقرآن أو بما جاء في كتابهم. ﴿ وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف ﴾ أوعية للعلوم، أو في أكنة مما تدعونا إليه. ﴿ بل طبع الله عليها بكفرهم ﴾ فجعلها محجوبة عن العلم، أو خذلها ومنعها التوفيق للتدبر في الآيات والتذكر في المواعظ. ﴿ فلا يؤمنون إلا قليلا ﴾ منهم كعبد الله بن سلام، أو إيمانا قليلا إذ لا عبرة به لنقصانه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٣١٠