تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.84

﴿ فقاتل في سبيل الله ﴾ أن تثبطوا وتركوك وحدك. ﴿ لا تكلف إلا نفسك ﴾ إلا فعل نفسك لا يضرك مخالفتهم وتقاعدهم، فتقدم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد فإن الله ناصرك لا الجنود. روي

" أنه عليه الصلاة والسلام دعا الناس في بدر الصغرى إلى الخروج فكرهه بعضهم فنزلت. فخرج عليه الصلاة والسلام وما معه إلا سبعون لم يلو على أحد "

وقرىء لا ﴿ تكلف ﴾ بالجزم، و «لا نكلف» بالنون على بناء الفاعل أي لا نكلفك إلا فعل نفسك، لا أنا لا نكلف أحدا إلا نفسك لقوله: ﴿ وحرض المؤمنين ﴾ على القتال إذ ما عليك في شأنهم إلا التحريض ﴿ عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ﴾ يعني قريشا، وقد فعل بأن ألقى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا. ﴿ والله أشد بأسا ﴾ من قريش. ﴿ وأشد تنكيلا ﴾ تعذيبا منهم، وهو تقريع وتهديد لمن لم يتبعه.

4.85

﴿ من يشفع شفعة حسنة ﴾ راعى بها حق مسلم ودفع بها عنه ضرا أو جلب إليه نفعا ابتغاء لوجه الله تعالى، ومنها الدعاء لمسلم قال عليه الصلاة والسلام:

" من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ذلك "

﴿ يكن له نصيب منها ﴾ وهو ثواب الشفاعة والتسبب إلى الخير الواقع بها. ﴿ ومن يشفع شفعة سيئة ﴾ يريد بها محرما. ﴿ يكن له كفل منها ﴾ نصيب من وزرها مساو لها في القدر. ﴿ وكان الله على كل شيء مقيتا ﴾ مقتدرا من أقات على الشيء إذا قدر قال:

وذي ضغن كففت الضغن عنه

وكنت على مساءته مقيتا

أو شهيدا حافظا، واشتقاقه من القوت فإنه يقوي البدن ويحفظه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٢٨٦