تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.119

﴿ ولأضلنهم ﴾ عن الحق. ﴿ ولأمنينهم ﴾ الأماني الباطلة كطول الحياة وأن لا بعث ولا عقاب. ﴿ ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعم ﴾ يشقونها لتحريم ما أحل الله وهي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب، وإشارة إلى تحريم ما أحل ونقص كل ما خلق كاملا بالفعل أو القوة. ﴿ ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ﴾ عن وجهه وصورته أو صفته. ويندرج فيه ما قيل من فقء عين الحامي، وخصاء العبيد، والوشم، والوشر، واللواط، والسحق، ونحو ذلك وعبادة الشمس، والقمر، وتغيير فطرة الله تعالى التي هي الإسلام، واستعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا ولا يوجب لها من الله سبحانه وتعالى زلفى. وعموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقا لكن الفقهاء خصوا في خصاء البهائم للحاجة. والجمل الأربع حكاية عما ذكره الشيطان نطقا أو أتاه فعلا. ﴿ ومن يتخذ الشيطن وليا من دون الله ﴾ بإيثاره ما يدعو إليه على ما أمر الله به ومجاوزته عن طاعة الله سبحانه وتعالى إلى طاعته. ﴿ فقد خسر خسرانا مبينا ﴾ إذا ضيع رأس ماله وبدل مكانه من الجنة بمكان من النار.

4.120

﴿ يعدهم ﴾ ما لا ينجزه. ﴿ ويمنيهم ﴾ ما لا ينالون. ﴿ وما يعدهم الشيطن إلا غرورا ﴾ وهو إظهار النفع فيما فيه الضرر وهذا الوعد إما بالخواطر الفاسدة، أو بلسان أوليائه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٢٩٩