تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.90

﴿ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثق ﴾ استثناء من قوله فخذوهم واقتلوهم أي: إلا الذين يتصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم، ويفارقون محاربتكم. والقوم هم خزاعة. وقيل: هم الأسلميون فإنه عليه الصلاة والسلام وادع وقت خروجه إلى مكة هلال بن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه، ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله. وقيل بنو بكر بن زيد مناة. ﴿ أو جاؤوكم ﴾ عطف على الصلة، أي أو الذين جاؤوكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم، استثنى من المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وكف عن قتال الفريقين، أو على صفة وكأنه قيل: إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين، أو قوم كافين عن القتال لكم وعليكم. والأول أظهر لقوله فإن اعتزلوكم. وقرىء بغير العاطف على أنه صفة بعد صفة أو بيان ليصلون أو استئناف. ﴿ حصرت صدورهم ﴾ حال بإضمار قد ويدل عليه أنه قرىء «حصرة صدورهم» وحصرات صدورهم، أو بيان لجاءوكم وقيل صفة محذوف أي جاؤوكم قوما حصرت صدورهم، وهم بنو مدلج جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مقاتلين والحصر الضيق والانقباض. ﴿ أن يقتلوكم أو يقتلوا قومهم ﴾ أي عن أن أو لأن أو كراهة أن يقاتلوكم. ﴿ ولو شاء الله لسلطهم عليكم ﴾ بأن قوى قلوبهم وبسط صدورهم وأزال الرعب عنهم. ﴿ فلقتلوكم ﴾ ولم يكفوا عنكم. ﴿ فإن اعتزلوكم فلم يقتلوكم ﴾ فإن لم يتعرضوا لكم. ﴿ وألقوا إليكم السلم ﴾ الاستسلام والانقياد. ﴿ فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ﴾ فما أذن لكم في أخذهم وقتلهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٢٨٩