تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين

النساء11 الآية. ولا شك أن الطريق التي هي أقوم الطرق وأعد لها تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث الذي ذكره الله تعالى. كما أشار تعالى إلى ذلك بقوله

الرجال قوامون على النسآء بما فضل الله بعضهم

النساء34 أي وهو الرجال

على بعض

النساء34 أي وهو النساء، وقوله

وللرجال عليهن درجة

النساء228 وذلك لأن الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية، وشرف وجمال. والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي، كما هو محسوس مشاهد لجميع العقلاء، لا يكاد ينكره إلا مكابر في المحسوس.

وقد أشار جل وعلا إلى ذلك بقوله

أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين

الزخرف18 لأن الله أنكر عليهم في هذه الآية الكريمة أنهم نسبوا له ما لا يليق به من الولد، ومع ذلك نسبوا له أخس الولدين وأنقصهما وأضعفهما. ولذلك ينشأ في الحلية أي الزينة من أنواع الحلي والحلل ليجبر نقصه الخلقي الطبيعي بالتجميل بالحلي والحلل وهو الأنثى. بخلاف الرجل. فإن كمال ذكورته وقوتها وجمالها يكفيه على الحلي. كما قال الشاعر

وما الحلي إلا زينة من نقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا وأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا

وقال تعالى

ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى

النجم21-22 وإنما كانت هذه القسمة ضيزى - أي غير عادلة - لأن الأنثى أنقص من الذكر خلقة وطبيعة. فجعلوا هذا النصيب الناقص لله جل وعلا - سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا! وجعلوا الكامل لأنفسهم كما قال

ويجعلون لله ما يكرهون

النحل62 أي وهو البنات. وقال

وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم

النحل85 إلى قوله

سآء ما يحكمون

النحل59، وقال

وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا

الزخرف17 - أي وهو الأنثى

ظل وجهه مسودا وهو كظيم

الزخرف17. وكل هذه الآيات القرآنية تدل على أن الأنثى ناقصة بمقتضى الخلقة والطبيعة، وأن الذكر أفضل وأكمل منها.

أصطفى البنات على البنين مالكم كيف تحكمون

الصافات153-154

أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا

الإسراء40 الآية، والآيات الدالة على تفضيله عليها كثيرة جدا. ومعلوم عند عامة العقلاء أن الأنثى متاع لا بد له ممن يقوم بشؤونه ويحافظ عليه. وقد اختلف العلماء في التمتع بالزوجة هل هو قوت؟ أو تفكه؟ وأجرى علماء المالكية على هذا الخلاف حكم إلزام الابن بتزويج أبيه الفقير قالوا فعلى أن النكاح قوت فعليه تزويجه؟ لأنه من جملة القوت الواجب له عليه. وعلى أنه تفكه لا يجب عليه على قول بعضهم. فانظر شبه النساء بالطعام والفاكهة عند العلماء، وقد جاءت السنة الصحيحة بالنهي عن قتل النساء والصبيان في الجهاد. لأنهما من جملة مال المسلمين الغانمين. بخلاف الرجال فإنهم يقتلون. ومن الأدلة على أفضلية الذكر على الأنثى أن المرأة الأولى خلقت من ضلع الرجل الأول فأصلها جزء منه. فإذا عرفت من هذه الأدلة أن الأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي - فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار، يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته، يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته، القوي بطبيعته. ليجلب له ما لا يقدر عليه جلبه من النفع، ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر. كما قال تعالى

الرجال قوامون على النسآء بما فضل الله بعضهم على بعض

النساء34. وإذا علمت ذلك - فاعلم أنه لما كانت الحكمة البالغة، تقتضي أن يكون الضعيف الناقص مقوما عليه من قبل القوي الكامل، اقتضى ذلك أن يكون الرجل ملزما بالإنفاق على نسائه، والقيام بجميع لوازمهن في الحياة. كما قال تعالى

وبمآ أنفقوا من أموالهم

النساء34 ومال الميراث ما مسحا في تحصيله عرقا، ولا تسببا فيه ألبتة، وإنما هو تمليك من الله ملكهما إياه تمليكا جبريا. فاقتضت حكمة الحكيم الخبير أن يؤثر الرجل علىالمرأة في الميراث وإن أدليا بسبب واحد. لأن الرجل مترقب للنقص دائما بالإنفاق على نسائه، وبذل المهور لهن، والبذل في نوائب الدهر. والمرأة مترقبة للزيادة بدفع الرجل لها المهر، وإنفاقه عليها وقيامه بشؤونها. وإيثار مترقب النقص دائما على مترقب الزيادة دائما لجبر بعض نقصه المترقب - حكمته ظاهرة واضحة، لا ينكرها إلا من أعمى الله بصيرته بالكفر والمعاصي. ولذا قال تعالى

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٥٣