تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس كمثله شيء

الشورى11. والثاني - الإيمان بما وصف الله به نفسه. أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق بكماله وجلاله. كما قال بعد قوله

ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

الشورى11 مع قطع الطمع عن إدراك كيفية الاتصاف، قال تعالى

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما

طه110 وقد قدمنا هذا المبحث مستوفى موضحا بالآيات القرآنية " في سورة الأعراف ". ويكثر في القرآن العظيم الاستدلال على الكفار باعترافهم بربوبيته جل وعلا - على وجوب توحيده في عبادته. ولذلك يخاطبهم في توحيد الربوبية باستفهام التقرير. فإذا أقروا بربوبيته احتج بها عليهم على أنه هو المستحق لأن يعبد وحده. ووبخهم منكرا عليهم شركهم به غيره، مع اعترافهم بأنه هو الرب وحده. لأن من اعترف بأنه هو الرب وحده لزمه الاعتراف بأنه هو المستحق لأن يعبد وحده. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى

قل من يرزقكم من السمآء والأرض أمن يملك السمع والأبصار

يونس31 إلى قوله

فسيقولون الله

يونس31. فلما أقروا بربوبيته وبخهم منكرا عليهم شركهم به غيره بقوله

فقل أفلا تتقون

يونس31. ومنها قوله تعالى

قل لمن الأرض ومن فيهآ إن كنتم تعلمون سيقولون لله

المؤمنون 84-85 فلما اعترفوا وبخهم منكرا عليهم شركهم بقوله

قل أفلا تذكرون

المؤمنون85، ثم قال

قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله

المؤمنون86-87 فلما أقروا وبخهم منكرا عليهم شركهم بقوله

قل أفلا تتقون

المؤمنون87، ثم قال

قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله

المؤمنون88-89 فلما أقروا وبخهم منكرا عليهم شركهم بقوله

قل فأنى تسحرون

المؤمنون89. ومنها قوله تعالى

قل من رب السماوات والأرض قل الله

الرعد16 فلما صح الاعتراف وبخهم منكرا عليهم شركهم بقوله

قل أفاتخذتم من دونه أوليآء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا

الرعد16. ومنها قوله تعالى

ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله

الزخرف87 فلما صح إقرارهم وبخهم منكرا عليهم بقوله

فأنى يؤفكون

الزخرف87. ومنها قوله تعالى

ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله

العنكبوت61 فلما صح اعترافهم وبخهم منكرا عليهم شركهم بقوله

فأنى يؤفكون

الزخرف87، العنكبوت61 وقوله تعالى

ولئن سألتهم من نزل من السمآء مآء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله

العنكبوت63 فلما صح إقرارهم وبخهم منكرا عليهم شركهم بقوله

قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون

العنكبوت63،وقوله تعالى

ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله

لقمان25 فلما صح اعترافهم وبخهم منكرا عليهم بقوله

قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون

لقمان25، وقوله تعالى

ءآلله خير أما يشركون أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السمآء مآء فأنبتنا به حدآئق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها

النمل59-60 ولا شك أن الجواب إلذي لا جواب لهم ألبتة غيره هو أن القادر على خلق السماوات والأرض وما ذكر معها، خير من جماد لا يقدر على شيء. فلما تعين اعترافهم وبخهم منكرا عليهم بقوله.

أإله مع الله بل هم قوم يعدلون

النمل60، ثم قال تعالى

أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالهآ أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا

{ النمل61 ولا شك أن الجواب الذي لا جواب غيره كما قبله. فلما تعين اعترافهم وبخهم منكرا عليهم بقوله

أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون

النمل61، ثم قال جل وعلا

أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفآء الأرض

النمل62 ولا شك أن الجواب كما قبله. فلما تعير إقرارهم بذلك وبخهم منكرا عليهم بقوله

أإله مع الله قليلا ما تذكرون

النمل62، ثم قال تعالى

أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته

النمل63،ولا شك أن الجواب كما قبله. فلما تعين إقرارهم بذلك وبخهم منكرا عليهم بقوله

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٦٥٠