تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج الحديث. هذا لفظ البخاري، ومسلم، وهو صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج. ولا يحتمل لفظ عائشة هذا غير إفراد الحج لأنها ذكرت معه التمتع والقران، وأن بعض الناس تمتع وبعضهم قرن، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج فهو الحج المفرد، ولا يحتمل غيره.

وفي رواية في الصحيح عنها رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

" من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل. ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل "

قالت عائشة رضي الله عنها: " فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج، وأهل به ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة " هذا لفظ مسلم في صحيحه. وهو لا يحتمل غير الإفراد بحال، لأنها ذكرت القران، والتمتع، والإفراد، وصرحت بأنه صلى الله عليه وسلم أهل بالحج، فدل على أنها لا تريد القران ولا غيره.

وفي رواية عنها في الصحيح قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نرى إلا الحج، وفي رواية عنها في الصحيح أيضا، ولا نذكر إلا الحج. وفي رواية عنها في الصحيح أيضا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج.

وفي رواية عنها رضي الله عنها في الصحيح: ولا نرى إلا أنه الحج. كل هذه الألفاظ في صحيح مسلم. وبعضها في البخاري.

وأما حديث جابر فقد روى عنه عطاء قال: حدثني جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردا الحديث: هذا لفظ البخاري ومسلم، وفي رواية عنه رضي الله عنه في الصحيح: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحج. هذا لفظ البخاري، ومسلم أيضا وفي رواية في الصحيح عن عطاء: حدثني جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل وأصحابه بالحج الحديث. هذا لفظ البخاري في صحيحه. وفي حديثه أعني جابرا رضي الله عنه الطويل المشهورفي صحيح مسلم الذي بين فيه حجة النبي صلى الله عليه وسلم أكمل بيان، وساقها أحسن سياقة من أولها إلى آخرها. وقد دل ذلك على ضبطه لها، وحفظه، وإتقانه ما نصه: قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة الحديث، وهو تصريح منه رضي الله عنه بالإفراد، دون التمتع، والقران لقوله: لسنا نعرف العمرة.

وفي رواية عنه في الصحيح قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج الحديث.

وفي رواية عنه في الصحيح أيضا قال: أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا وحده. وكلا الروايتين عنه بلفظ مسلم في الصحيح. وفي صحيح مسلم أيضا عنه: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. الحديث. وفي رواية في صحيح مسلم عنه أيضا: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج.

وأما حديث ابن عمر: فقد قال مسلم في صحيحه: حدثنا يحيى بن أيوب، وعبدالله بن عون الهلالي، قالا: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر في رواية يحيى قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا. وفي رواية ابن عون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا، وحدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد، عن بكر، عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا: قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر، فقال: لبى بالحج وحده، فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعودننا إلا صبيانا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١١٦٧