تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.42-44

في هذه الآيات الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الذي عامله به قومه من التكذيب عومل به غيره من الرسل الكرام، وذلك يسليه ويخفف عليه كما قال تعالى:

وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك

[هود: 120] الآية. وقوله تعالى:

ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك

[فصلت: 43] وقوله:

وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك

[فاطر: 4] الآية إلى غير ذلك من الآيات. وذكر تعالى في هذه الآيات سبع أمم كل واحدة منهم كذبت رسولها.

الأولى: قوم نوح في قوله: ﴿ فقد كذبت قبلهم قوم نوح ﴾ والآيات الدالة على تكذيب قوم نوح لا تكاد تحصى في القرآن، لكثرتها ولنقتصر على الأمثلة لكثرة الآيات الدالة على تكذيب هذه الأمم رسلها كقوله:

كذبت قوم نوح المرسلين

[الشعراء: 105] وقوله:

كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر

[القمر: 9] إلى غير ذلك من الآيات.

الثانية: عاد، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع في آيات كثيرة أنهم كذبوا رسولهم هودا، كقوله تعالى:

كذبت عاد المرسلين

[الشعراء: 123] وقوله:

قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين

[هود: 53].

الثالثة: ثمود وقد بين تعالى في غير هذا الموضع تكذيبهم لنبيهم صالح في آيات كثيرة كقوله تعالى:

كذبت ثمود المرسلين

[الشعراء: 141] وقوله:

فكذبوه فعقروها

[الشمس: 14] إلى غير ذلك من الآيات.

الرابعة: قوم إبراهيم، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم كذبوه في آيات كثيرة كقوله تعالى:

فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار

[العنكبوت: 24] وقوله:

قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم

[الأنبياء: 68] الآية. وكقوله:

أراغب أنت عن آلهتي يإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا

[مريم: 46] إلى غير ذلك من الآيات.

الخامسة: قوم لوط وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم كذبوه في آيات كثيرة كقوله:

كذبت قوم لوط المرسلين

[الشعراء: 160] وقوله:

فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم

[النمل: 56] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

السادسة: أصحاب مدين، وقد بين تعالى أنهم كذبوا نبيهم شعيبا في غير هذا الموضع في آيات كثيرة كقوله:

ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود

[هود: 59] وقوله:

وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره

[هود: 84] إلى قوله:

قالوا يشعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنآ أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد

[هود: 87] وقوله:

قالوا يشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك

[هود: 91] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

السابعة: من كذبوا موسى وهم فرعون وقومه، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أن فرعون وقومه كذبوا موسى في آيات كثيرة كقوله:

لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين

[الشعراء: 29] وقوله:

ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين

[الشعراء: 18-19] وقوله:

وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين

[الأعراف: 132] إلى غير ذلك من الآيات، وقوله تعالى في هذه الآية: ﴿ فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ﴾ قد بين تعالى نوع العذاب الذي عذب به كل أمة من تلك الأمم، بعد الإملاء لها والإمهال، فبين أنه أهلك قوم نوح بالغرق في مواضع كثيرة كقوله تعالى:

فأخذهم الطوفان وهم ظالمون

[العنكبوت: 14] وقوله:

ففتحنآ أبواب السمآء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر قد قدر

[القمر: 11-12] وقوله:

ثم أغرقنا بعد الباقين

[الشعراء: 120] إلى غير ذلك من الآيات، وبين في مواضع كثيرة أنه بعد الإملاء والإمهال لعاد أهلكهم بالريح العقيم كقوله تعالى:

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٤١٢