تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي [83] حاشية عليه سماها النكت الوفية بما

في شرح الألفية أورد فيها ما استفاده من شيخه ابن حجر، وقد بلغ إلى نصفه،

وشرح الألفية كثيرون، ولعل أحسن الشارحين محمد بن عبد الرحمن السخاوي [84]

وقد نظم السيوطي ألفية جمعت كثيرا من الفوائد أولها:

لله حمدي وإليه أستند ... وما ينوب فعليه أعتمد

ثم على نبيه محمد ... خير صلاة وسلام سرمد

وهذه ألفية تحكي الدرر ... منظومة ضمنتها علم الأثر

فائقة ألفية العراقي ... في الجمع والإيجاز واتساق

ومن المتون الجامعة الممتعة نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لشهاب الدين

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وقد شرحها بكتابه نزهة النظر في توضيح

نخبة الفكر، وهو شرح وجيز جليل، وقد شرحها كثيرون كما نظمها أحمد بن

صدقة [85] ، ومحمد بن إسحاق المقدسي [86] ، وقد ألف كثيرون في علوم الحديث

كمحمد بن المنفلوطي [87] ، وابن الملقن [88] ، وابن الحريري [89] ، ولكن ما ذكرنا

مستقى كل من كتب، وفيه الغنية عن غيره.

ولا يفوتنا قبل ختم هذا الفصل كتاب توجيه النظر في أصول الأثر لمعاصرنا

الشيخ طاهر الجزائري؛ فإنه كتاب جمع تحقيقات لطيفة ومسائل دقيقة ووفى

المصطلح من الإبانة حقه، وإن كان جمعا مما سبقه، وقد كان من أهم الكتب التي

عولنا على الرجوع إليها في كتابة هذه الرسالة.

***

تخريج أحاديث مؤلفات مخصوصة

لله در علماء الحديث: سعوا في توفير الراحة لطلاب العلم فسهلوا لهم عسيره

وكشفوا لهم عن غوامضه وكفوهم العناء ومؤنة البحث والتنقيب، علموا أنك ستتناول

كتابا من كتب التفسير الشهيرة، أو من كتب الفقه السائرة، أو ما نحا نحو ذلك،

وأن سيمر بك أحاديث مختلفة لم يذكر لها سند، ولم تنسب لأصل من أصول السنة،

وأنك ستقف عند ذلك تتطلب درجة الحديث؛ لتعرف قيمة الاستدلال به وإيصاله إلى

الغرض الذي سيق له، وإنهم إن وكلوك إلى نفسك كلفوك شاقا وأوردوك صعبا،

وربما لم يكن لك في فنون الحديث باع فأمسكوا بالكتاب وجمعوا ما فيه من

الأحاديث وعزوها إلى رواتها وبينوا درجاتها، فما عليك سوى نظرة تحظى فيها

بالبغية، وإني ذاكر لك من ذلك ما وصل إلى علمي:

1- تخريج أحاديث الكشاف، في التفسير، لجمال الدين محمد عبد الله

الحنفي [90] في مجلد.

2- الفتح السماوي بتخريج أحاديث البيضاوي، في التفسير، للشيخ عبد

الرؤوف المناوي [91] .

3- الطرق والوسائل إلى معرفة خلاصة الدلائل شرح مختصر القدوري -

في فقه الحنفية - لأحمد بن عثمان التركماني [92] .

4- تخريج أحاديث الهداية، كتاب شهير في فقه الحنفية، لمحمد بن عبد

الله [93] ، وكذلك لعبد الله بن يوسف الزيلعي [94] ، وقد طبع بالهند.

5- تخريج أحاديث الشرح الكبير للوجيز، في فقه الشافعية، لسراج الدين

عمر بن علي الأنصاري [95] ، ويقع في سبع مجلدات، وقد لخصه ابن حجر

العسقلاني في ثلث حجمه مع زيادات عليه.

6- تخريج أحاديث المنهاج، في فقه الشافعية، لسراج الدين عمر بن علي

المعروف بابن الملقن.

7- كتاب المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من

الأخبار؛ أي: كتاب إحياء علوم الدين، لعبد الرحيم بن الحسين العراقي [96] ، وقد

طبعه الحلبي في مصر بهامش الإحياء فأحسن صنعا.

8- إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة - في الموعظة - لعلي بن

حسن بن صدقة المصري، ثم اليماني فرغ من تأليفه سنة 1050.

***

الخاتمة

سنعقد في هذه الخاتمة فصولا يجدر بعشاق الحديث معرفتها، ويهمهم الوقوف

عليها، فنقول وبالله توفيقنا وعليه اعتمادنا:

متى يحتج بالحديث؟

قد رأيت - أكرمك الله - أن آتي بكلمة موجزة تكون لديك بمثابة ميزان تعرف

به

إن كان الحديث مقبولا فيسوغ لك الاحتجاج به، أو مردودا فترفض الاعتقاد والعمل

به، فأقول: ينقسم الحديث إلى مقبول ومردود، فالمقبول ما رواه عدل ضابط لما

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٢ · ص ١٦٤