تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أقسم بهذا البلد

البلد 1 مع قوله

وهذا البلد الأمين

التين 3 وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية ﴿ فاضرب لهم طريقا ﴾ فاجعل لهم طريقا، من قولهم ضرب له في ماله سهما، وضرب اللبن عمله ا ه. والتحقيق أن ﴿ يبسا ﴾ صفة مشبهة جاءت على فعل بفتحتين كبطل وحسن. وقال الزمخشري اليبس مصدر وصف به. يقال يبس يبسا ويبسا، ونحوهما العدم والعدم، ومن ثم وصف به المؤنث فقيل شاتنا يبس، وناقتنا يبس. إذا جف لبنها. وقوله ﴿ لا تخاف دركا ﴾ الدرك اسم مصدر بمعنى الإدراك، أي لا يدركك فرعون وجنوده، ولا يلحقونك من ورائك، ولا تخشى من البحر أمامك. وعلى قراءة الجمهور ﴿ لا تخاف ﴾ فالجملة حال من الضمير في قوله ﴿ فاضرب ﴾ أي فاضرب لهم طريقا في حال كونك غير خائف دركا ولا خاش. وقد تقرر في علم النحو أن الفعل المضارع المنفي بلا إذا كانت جملته حالية وجب الربط فيها بالضمير وامتنع بالواو. كقوله هنا ﴿ فاضرب لهم طريقا ﴾ أي في حال كونك لا تخاف دركا، وقوله

مالي لا أرى الهدهد

النمل 20 وقوله

وما لنا لا نؤمن بالله

المائدة 84 ونظير ذلك من كلام العرب قول الشاعر

ولو أن قوما لارتفاع قبيله دخلوا السماء دخلتها لا أحجب

يعني دخلتها في حال كوني غير محجوب، وبذلك تعلم أن قوله في الخلاصة

وذات بدء بمضارع ثبت حوت ضميرا ومن الواو خلت

في مفهومه تفصيل كما هو معلوم في علم النحو.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٩٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٩٩٩