20.57
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه لما رأى فرعون آياته على يد نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال إن الآيات التي جاء بها موسى سحر، وأنه يريد بها إخراج فرعون وقومه من أرضهم. أما دعواه هو وقومه أن موسى ساحر فقد ذكره الله جل وعلا في مواضع كثيرة من كتابه. كقوله
فلما جآءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين
يونس 76، وقوله
إنه لكبيركم الذي علمكم السحر
طه 71، وقوله
وقالوا يأيها الساحر ادع لنا ربك
الزخرف 49 الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وأما ادعاؤهم أنه يريد إخراجهم من أرضهم بالسحر فقد ذكره الله جل وعلا أيضا في مواضع من كتابه. كقوله تعالى في هذه السورة ﴿ أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يموسى ﴾ طه 57، وقوله في " الأعراف "
قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون
الأعراف 109-110، وقوله في " الشعراء "
قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون
الشعراء 34-35، وقوله في " يونس "
قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبريآء في الأرض
يونس 78 الآية، وقال سحرة فرعون
قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى
طه 63.