تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.8

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه المعبود وحده وأن له الأسماء الحسنى. وبين أنه المعبود وحده في آيات لا يمكن حصرها لكثرتها كقوله

الله لا إله إلا هو الحي القيوم

البقرة 255 وقوله

فاعلم أنه لا إله إلأ الله

محمد 19 الآية. وبين في مواضع أخر أن له الأسماء الحسنى وزاد في بعض المواضع الأمر بدعائه بها كقوله تعالى

ولله الأسمآء الحسنى فادعوه بها

الأعراف 180، وقوله

قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسمآء الحسنى

الإسراء 110 وزاد في موضع آخر تهديد من ألحد في أسمائه. وهو قوله

وذروا الذين يلحدون في أسمآئه سيجزون ما كانوا يعملون

الأعراف 180. قال بعض العلماء ومن إلحادهم في أسمائه أنهم اشتقوا العزى من اسم العزيز واللات من اسم الله وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

" إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة "

وقد دل بعض الأحاديث على أن من أسمائه جل وعلا ما استأثر به ولم يعلمه خلقه كحديث

" أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك "

الحديث وقوله ﴿ الحسنى ﴾ تأنيث الأحسن وإنما وصف أسماءه جل وعلا بلفظ المؤنث المفرد لأن جمع التكسير مطلقا وجمع المؤنث السالم يجريان مجرى المؤنثة الواحدة المجازية التأنيث كما أشار له في الخلاصة بقوله

والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء من إحدى اللبن

ونظير قوله هنا ﴿ الأسمآء الحسنى ﴾ طه 8 من وصف الجمع بلفظ المفرد المؤنث قوله

من آياتنا الكبرى

طه 23، وقوله

مآرب أخرى

طه 18.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٩٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٩٥٩